عقد ندوة تواصلية على إيقاع الانتقادات والاحتجاجات في سطات

هراوي نورالدين. سطات
في إطار مجهودات ومبادرات المجتمع المدني، ودوره التشاركي في أي نهضة تنموية، نظم مؤخرا الاتحاد الجمعوي للتنمية والتضامن بسطات، بشراكة مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات، ندوة حول “واقع وآفاق التنمية المحلية (سطات نموذجا)”، والتي عرفت إقبالا كبيرا من المواطنين والفاعلين السياسيين والمنتخبين، والنشطاء في المجالين الحقوقي والجمعوي المحلي والوطني، ومراسلي منابر إعلامية مختلفة، لكن بمجرد تدخل وإعطاء الحصيلة من طرف رئيس المجلس الجماعي، ورئيس المجلس الإقليمي، استغرب منسقو وممثلو الاتحاد الجمعوي عدم حضور مجموعة من ممثلي المصالح الخارجية لمقر الندوة رغم توجيه الدعوة إليهم، لدورهم الأساسي في التنمية محلية، من خلال مقاربة تشاركية لا تقصي أي طرف لتحقيق التنمية المتوخاة، التي تشكو منها المدينة في السنوات العجاف الأخيرة، من خلال تعاقب مجالس ضعيفة أفرزتها انتخابات اللوائح..
وفي مستهل الندوة، تناول الكلمة على التوالي كل من مصطفى الثانوي رئيس المجلس الجماعي بسطات، ووديع المهتدي ممثل المجلس الإقليمي بسطات، والمستشار الجماعي بسطات جمال قيلش، عن فريق المعارضة (حزب اليسار الموحد)، وبعد أن استعرض أغلب المتدخلين أهم معوقات التنمية بالمدينة وبالإقليم عموما، وعلاقتها الوطيدة بجميع القطاعات والمصالح، وتحدثوا عن حصيلة المجالس المنتخبة خلال نصف الولاية المنصرمة، وركزوا على الإنجازات التنموية، والمشاريع المبرمجة مستقبلا، في ظل إكراهات أهمها مستحقات الأحكام القضائية ومحدودية الميزانيات وعوامل أخرى معيقة، تحدث ممثل المعارضة، وممثلو الجمعيات والسكان، وصبوا جام غضبهم على حصيلة أو “حصلة المجالس المنتخبة”، بنبرة من الاستنكار والاحتجاج، حيث أجمعوا على ضعف التسيير وغياب الإصلاح والتنمية وتخليق الحياة العامة، وعدم إشراك حقيقي للسكان في عملية التنمية، وغياب رؤية تنموية متعاقد عليها بين مختلف مكونات المجلس، مؤكدين على تضييق هامش عمل المؤسسات المنتخبة في علاقتها مع السلطات المحلية، وعدم التواصل البناء مع السكان، معتبرين أن التنمية شبه منعدمة في عاصمة الشاوية التي كان يضرب بها المثل التنموي في شتى المجالات، لكنها اليوم وعلى حد تعبيرهم، تشهد نموا وليس تنمية بمفهوم المعايير المعتمدة في قياسات التنمية، بل إن بعضهم تحسروا على أن مدينة تاريخية من حجم سطات، لا يوجد بها سوى مسبح بلدي وحيد وبأثمنة مرتفعة تسحق جيوب الفقراء في الوقت الذي لا يسدد فيه مستغله منذ سنة 2014 من خلال سومة كرائية تصل إلى 3 ملايين سنتيم شهريا، ولو فلسا واحدا، مما ضيع على ميزانية الجماعة أموالا طائلة كانت ستنفعها في عدة مجالات، إذ لا يزال هذا الملف رائجا في المحاكم بين سطات والرباط دون جدوى، أو تسترجع الجماعة أملاكها وأموالها رغم أن الأحكام القضائية كانت لصالح الجماعة ولسكانها، إلا أن لغة المناورات والدسائس تسكن في التفاصيل، على حد تعبير المتتبعين الغاضبين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.



