ينجا الخطاط وكريمة بنيعيش يوجهان صفعة اقتصادية للبوليساريو من إسبانيا
المسؤولون الإسبان يتجاهلون نباح البوليساريو
الرباط – الأسبوع
بخلاف بعض النافذين في الصحراء، والذين يركزون على تكريس وجودهم في مراكز القرار على حساب القضية(..)، يواصل القطب الصحراوي ينجا الخطاط “المعركة الدبلوماسية” ضد خصوم المملكة المغربية، وقد نجحت الضربة فعلا بعد أن نجحت جهة الداخلة وادي الذهب في عرض فرص استثمارية كبيرة أمام عدد كبير من الدبلوماسيين والاقتصاديين الإسبان خلال المنتدى الاقتصادي رفيع المستوى حول فرص الاستثمار بجهة الداخلة وادي الذهب، الذي نظم بمدريد بعد الدور الكبير الذي لعبته السفارة المغربية، التي توجد على رأسها السفيرة كريمة بنيعيش.
وكانت عدة جهات قد حاولت التشويش على تنظيم هذا المنتدى، الذي يعد عمليا اعترافا إسبانيا بمغربية الأقاليم الجنوبية، غير أن تنسيق التحالف بين بنيعيش والخطاط، والمسؤولين الإسبان، في غرفة التجارة الإسبانية بمدريد، الشريكة في التنظيم، والحاضرة شأنها شأن السفارة، إلى جانب شعارات الجهة في جميع ملصقات اللقاء التي وزعت في الشوارع، حال دون إمكانية تشويش البوليساريو على هذه المحطة.
وقال الخطاط رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، في تصريحات صحفية على هامش هذا اللقاء، أن “هذا الملتقى شكل فرصة لإعطاء فكرة عن المؤهلات الاقتصادية للجهة بعد المبادرات الملكية لتنمية الأقاليم الجنوبية”، وأكد في ذات السياق تفاؤله بمستقبل الاستثمارات الإسبانية في هذه الجهة بعدما عبر عدة مستثمرين عن رغبتهم في ذلك.
من جهتها، أكدت سفيرة المغرب في إسبانيا، كريمة بنيعيش، أن جهة الداخلة وادي الذهب أضحت قطبا اقتصاديا إقليميا رئيسيا يربط المغرب مع امتداده الإفريقي، ويوفر فرصا استثمارية كبيرة للفاعلين الاقتصاديين المغاربة والأجانب على حد سواء، وأوضحت خلال الافتتاح، أمام ثلة من السفراء الأفارقة والعرب، وحوالي مائة من رجال الأعمال ورؤساء المقاولات الإسبان، أن هذه الجهة تعد من أكثر الجهات دينامية في المغرب، بفضل النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس سنة 2015..
وأبرزت ذات الدبلوماسية أن هذا النموذج التنموي مكن من تنفيذ برامج هيكلية مختلفة لمواكبة تنمية الجهة في العديد من المجالات، بما في ذلك البنيات التحتية للموانئ والطاقة والفلاحة والصيد البحري والسياحة والتكوين والثقافة والبيئة.
وقالت بنيعيش: “اليوم، يتعين علينا الاستفادة من هذه المؤهلات والمزايا التي توفرها هذه المنطقة، وكذا من اللحظة التاريخية التي تشهدها العلاقات بين المغرب وإسبانيا، لدعم المستثمرين الإسبان في المملكة وفق منظور رابح-رابح”.
من جهته، وبعد نجاح هذا المجهود(..)، قال نائب رئيس غرفة التجارة بمدريد (شريكة إلى جانب السفارة في التنظيم)، أوغوستو دي كاستانيدا، أن المنتدى يتيح فرصة العمل على تعزيز علاقات التعاون التجاري بين إسبانيا والمغرب، وأشار إلى أن “المغرب قوة اقتصادية إقليمية ذات اقتصاد حديث ومتنوع، وموقعه الجغرافي الاستراتيجي يتيح له الولوج إلى سوق تضم 2500 مليون نسمة”، وتابع قائلا: “موقع المغرب كبوابة لإفريقيا ومركز لوجستي ومالي بالنسبة لسوق جنوب الصحراء، يجعله بلدا استراتيجيا”، مشيرا إلى أن المبادلات التجارية بين المغرب وإسبانيا بلغت رقما قياسيا وصل إلى 12 مليار يورو خلال العام 2023.



