العدول وكتاب الضبط وحماة المال العام يلاحقون وهبي
الرباط – الأسبوع
لا زالت قرارات وزير العدل عبد اللطيف وهبي تثير الجدل وتخلق استياء كبيرا لدى العديد من الهيئات والنقابات والمنظمات والجمعيات، بسبب رفضه الحوار معهم أو إشراكهم في القوانين التي يقوم بتحضيرها داخل وزارته، ويذهب بها إلى البرلمان للمصادقة عليها بعيدا عن المعنيين بالأمر.
ومن بين القضايا المطروحة هناك قانون مهنة العدول، الذي دفع هيئة العدول للخروج إلى الشارع وتنظيم سلسلة من الإضرابات في مختلف المحاكم من أجل حث الوزير وهبي على التراجع عن قراراته، بعدما قرر إقصاء العدول من الإيداع والتحصيل المادي بخصوص العقارات والمنقولات ومنح الاختصاص فقط للموثقين، مما يعتبره العدول إقصاء وظلما في حقهم، لاسيما وأنهم ظلوا منذ الاستقلال يقومون بهذا الإجراء وبصيانة ملكية عقارات المواطنين، الشيء الذي جعل هيئة العدول تنتقد أيضا المنهجية التي يقوم بها الوزير في إعداد مشروع قانون المهنة دون عرضه عليهم قصد تعديله وتجويده.
ومن بين الفئات الأخرى المهمشة والتي تعاني في صمت، فئة النساخ القضائيين، الذين يعيشون الإقصاء والتهميش في عهد وزير العدل وهبي دون أن يقدم لهم أي رؤية حول استراتيجية خطة العدالة، أو مشروع التوثيق الرقمي، الذي لا يمكن أن يتحقق بدون دراسة دقيقة وإشراك العدول فيها، خاصة وأن العديد من الوثائق والمخطوطات التي تخص المغاربة، موجودة في سجلات قديمة والمتعلقة بملكية الأراضي والعقارات والممتلكات، وغيرها من الوثائق المهمة.
فئات أخرى خرجت مؤخرا للتعبير عن استيائها من وزارة العدل، ويتعلق الأمر بكتاب الضبط، حيث قررت النقابة الوطنية للعدل التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خوض سلسلة من الإضرابات أيام 17 و18 أبريل، وأيام 7 و8 و9 ماي المقبل، من أجل إخراج النظام الأساسي لهيئة كتابة الضبط وفق الصيغة المتوافق عليها مع وزارة العدل.
واعتبرت النقابة إخراج النظام الأساسي لهيئة كتابة الضبط وفق الصيغة المتوافق عليها مع وزارة العدل حقا لا تتنازل عنه يستلزمه واقع الهيئة وحجم الأعباء التي أضيفت على عاتقها منذ إقرار استقلالية السلطة القضائية وخروج التنظيم القضائي بصيغته الجديدة وآخرها تحصيل الضرائب من المحامين.
كما تنتقد هيئات حماية المال العام مقاربة وزير العدل لقانون المسطرة الجنائية والقانون الجنائي، ويعتبرون أنها تضيق على عملهم ومجهوداتهم في محاربة الفساد في المجالس المنتخبة وغيرها، بعد اعتزام الوزير وضع قانون يمنع تقديم هيئات المجتمع المدني شكايات لدى القضاء، وتقديمها لوزارة الداخلية التي تظل لها صلاحية إحالة الشكاية على النيابة العامة بعد النظر فيها.



