كواليس الأخبار

إبعاد وهبي من لقاء جنيف.. هل هي بداية الإعفاء ؟

الرباط – الأسبوع

 

    أثارت مسألة عدم إلقاء عبد اللطيف وهبي وزير العدل، لكلمة المغرب في مجلس حقوق الإنسان بجنيف على هامش الدورة 55، (أثارت) الكثير من الجدل والنقاش وسط الحقوقيين والمتتبعين والإعلاميين، خاصة وأن الرجل دأب على القيام بهذه المهمة وتمثيل المملكة خلال دورات المجلس الأممي منذ توليه مسؤوليته الوزارية.

فقد سافر وهبي يوم الأحد الفارط إلى جنيف قبل وزير الخارجية ناصر بوريطة، حيث حضر حفل العشاء الذي نظمه ممثل المملكة، عمر زنيبر، على شرف شخصيات أممية وحقوقية، وكان من المنتظر أن يلقي الكلمة باسم المغرب بصفته وصيا على المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، التي كان يترأسها الراحل شوقي بنيوب، إلا أن حضور وهبي كان شكليا بعدما ألقى عمر زنيبر الكلمة الافتتاحية في اليوم الأول، وألقى وزير الخارجية ناصر بوريطة الكلمة الرسمية باسم المملكة يوم الثلاثاء.

تتمة المقال تحت الإعلان

وعقب إلقاء بوريطة الكلمة الرسمية للمملكة والتي استمع إليها وهبي مثل سائر الحاضرين، فضل هذا الأخير العودة للمغرب في نفس اليوم بعدما حضر أنشطة المجلس دون أن يكون له دور رسمي وأساسي، بعد حضور وزير الخارجية الذي قام بعدة أنشطة بعد تلاوة كلمة المملكة، وعقد لقاءات ثنائية مع ممثلي البحرين وكازاخستان وهولندا، ومع مسؤولي مفوضية اللاجئين والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وهي المهام التي من المفترض أن يقوم بها وزير العدل.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحسب بعض المتتبعين، فإن عدم إلقاء عبد اللطيف وهبي، لكلمة المملكة في الدورة 55 لاجتماع مجلس حقوق الإنسان بجنيف، وتكليف وزير الخارجية بالأمر، يعتبر رسالة واضحة من جهات عليا تحمل الكثير من المؤشرات حول عدم رضاها على أخطاء وزير العدل وقراراته، وقد برزت من خلال استبعاده من قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، وربما تشكل إنذارا للوزير بسبب لجوئه إلى القضاء ضد صحافيين ونشطاء، وطريقة تدبيره لمدونة الأسرة وملفات أخرى.

وسبق أن واضب وزير العدل وهبي على إلقاء كلمة المملكة في مجلس حقوق الإنسان خلال السنوات الماضية، إذ حضر في فبراير 2023 أشغال الدورة 52 للمجلس، ومثل المغرب بشكل رسمي بصفته وصيا على المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان.

وبالرغم من تحدث بعض المصادر الإعلامية حول التزام وهبي بموعد اجتماع اللجنة الاستشارية لمدونة الأسرة، إلا أن مغادرته لمؤتمر حقوق الإنسان بجنيف الذي يترأسه المغرب، يؤكد أن الرجل مستاء من استبعاده وإحراجه أمام ممثلي البلدان العربية والصديقة، خاصة وأنه سبق أن ألقى عدة خطابات باسم المملكة.. فهل هي رسالة لرحيل وهبي خلال التعديل الحكومي المقبل ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى