جهات

مجالس العاصمة.. ماضيها أحسن من حاضرها

الرباط. الأسبوع

    انتظرنا ما يكفي ربما تحصل معجزة بروز رجال ونساء الدولة من مجالسنا الحالية، وقد سبقتها الماضية في تسجيل مرورها بخلود إنجازاتها العظيمة، لأنها أعطت وما أعظمه من عطاء تعدى العاصمة ليشمل المملكة.. إنه عطاء السياسيين المحنكين الوطنيين لتحمل أعباء وزارات ومؤسسات دستورية وأخرى جامعية، وكانت مجالسهم المنتخبة هي المختبر الذي شخص عبقريتهم ووطنيتهم وديناميتهم، وكان منهم أول رئيس لمجلس المستشارين في الستينات، وفي السبعينات تمنح لرئيس مجالسها صفة عامل على الرباط ونواحيها، وفي الثمانينات وزير للمالية والصناعة والتجارة، وفي التسعينات وزير في التكوين المهني، ووزير في البريد والمواصلات، ووزير في حقوق الإنسان، ووزير في المالية والاقتصاد، ووزير في التشغيل والتعليم العالي، ووزير في السياحة، ووزير في العدل كان قبلها في الوزارة المكلفة بالبرلمان، وعميد كلية ثم رئيس الجامعة، وفي الأخير، قبل عقد من اليوم، رئيسا لمجلس المستشارين، ثم أسدل الستار على حقبة ذهبية من مشتل زود الحقل السياسي بورود يافعة زرعت بذرتها مجالس العاصمة، بلدية وجماعية إقليمية ومقاطعاتية، والسياسيون المتمرسون يعرفون حق المعرفة الشروط اللازمة للفوز بالمناصب الحكومية والدستورية والعلمية.

أفلا تلاحظون كيف كانت مجالس الماضي “تنتج” رجال الدولة حتى كادت تغطي كل الوزارات؟ فماذا أصابها في الوقت الحالي، عصر الذكاء والإمكانيات التي لم تتوفر حتى خمسها لسابقاتها من مجالس تفيض بالوطنية وراضية، بل ومقتنعة بنظام خاص في تدبير شؤون الرباطيين وفي الانفتاح على القيام بأدوار الدبلوماسية الموازية التي نجحت فيها بامتياز بدون مساعدة من قسم الشؤون الدولية الجماعية الذي أحدث منذ عشر سنوات لترتيب أسفار “السياحة” للأعضاء، ولم يرشدهم بعد – من خلال ما يتوفر عليه من أرشيف الماضي – إلى أبجديات “النضال” الدبلوماسي الموازي، الذي أقبر منذ حوالي 30 سنة؟

تتمة المقال تحت الإعلان

وهذه مناسبة نترحم فيها على رواد تلك الحقبة الذهبية، الرؤساء: الهاشمي بناني، المفضل الشرقاوي، إبراهيم فرج، عبد الكريم الفلوس، عبد الحق المكينسي، محمد بلافريج، وعبد الفتاح سباطة، وبدر الدين السنوسي، والأعظاء: محمد بوزوبع، محمد جسوس، عبد الواحد اليعقوبي، وعمر السباعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى