الـــــــــــرأي

الرأي | وصفة حوار الحضارات وتعزيز السلام وحقوق الإنسان

على هامش ذكرى تأسيس الأمم المتحدة

بقلم: د. عبد الرحيم بن سلامة

أستاذ باحث

تتمة المقال بعد الإعلان

    صدر مؤخرا عن رابطة العالم الإسلامي وجامعة السلام، كتاب أسهم في تأليفه أكاديميون مختصون في مجالات السلام وحقوق الإنسان لدى كل من الأمم المتحدة وجامعة السلام ورابطة العالم الإسلامي.

وقد صدر هذا الكتاب، بمناسبة ذكرى تأسيس الأمم المتحدة وذكرى تأسيس جامعة السلام في كوستاريكا سنة 1980، حيث تعاونت الجهات الثلاث المذكورة على تعزيز السلام وحقوق الإنسان والحوار بين الحضارات.

تتمة المقال بعد الإعلان

تضمن الكتاب كلمة للأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الدكتور محمد العيسى، جاء فيها: “إن عقلاء الناس قد تساموا فوق الصدمات عندما تصدوا لكل من أراد تحويل العالم إلى جحيم لا يطاق، وخلق مآسٍ لا طائل منها، وعندما أرادوا الوجه المظلم من التاريخ القديم، وأثاروا ذكريات مؤلمة ورسموا صورا يائسة لمستقبل يشتعل بالرعب، ولا يمكن تجنب هذا الواقع المظلم الكئيب إلا بتعزيز لغة الحوار وتواصل الجميع، بناء على المشتركات والمصالح والمنافع المتبادلة وإعادة الوعي على أساس مسؤولية البشر في بناء سلام العالم”.

هذا الكتاب في مجمله، سلسلة بحوث وأوراق عمل أعدها مؤرخون ودبلوماسيون وأكاديميون وممثلون للأمم المتحدة، وقادة سياسيون، حيث تطرق كل هؤلاء إلى قضية مكافحة التطرف والعنف وخطاب الكراهية والتهميش.

واستعرضت الأمم المتحدة سائر أنشطتها وخطة عملها في بناء السلام وحفظه في جميع أرجاء العالم، وقد تمثلت خطتها في العمل على التنمية المستدامة وحماية البيئة وتغيير المناخ..

وتعد جامعة السلام من المؤسسات التعليمية والبحثية التي أسستها الأمم المتحدة بموجب القرار رقم 35/55، حيث وقعت إحدى وأربعين دولة في العالم على ميثاق هذه الجامعة، وكجزء من العمل الإصلاحي المستمر للأمم المتحدة، فقد قام الأمين العام للأمم المتحدة، باتخاذ عدد من الإجراءات لإعادة تنظيم وتعزيز عولمة الجامعة حتى تتمكن من القيام بدورها بشكل فعال لتحقيق السلام والأمن في العالم.

بعد استعراض الجهود التي بذلتها رابطة العالم الإسلامي في مجال السلام العالمي من خلال عقد مناقشات وحوارات مع العديد من رجالات الدين المسيحيين واليهود والكاثوليك والبروتستانت، والعديد من الطوائف الأخرى، استعرض الكتاب المؤتمرات واللقاءات والندوات التي عقدتها الرابطة، منها مؤتمر الوحدة الإسلامية الذي جمع العلماء من كافة أنحاء العالم، والذي خرج بوثيقة “مكة المكرمة” الهامة والتي حظيت بذلك الإجماع الفريد من مكونات إسلامية عديدة. هذا، ومن النتائج التي خرج بها هذا الكتاب الهام، يمكن ذكر ما يلي:

– تعزيز اتفاقية السلام والحوار بين الأديان والثقافات المختلفة الأخرى، والتفاهم والتعاون التام على السلام بموجب قرار الأمم المتحدة الصادر في أكتوبر 2014، إلى جانب تبني قرار الأمم المتحدة المتعلق بالتواصل الثقافي لسنة 2020، هذا القرار الذي يعمل على تعزيز وتشجيع المعرفة والتفاهم، الأمر الذي يعزز التواصل بين الثقافات وحقوق الإنسان.

– ثقافة السلام، المتجذرة منذ عام 1955 في إعلان خطة العمل الخاصة بمنظمة اليونسكو، عندما طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة من الأمين العام، أن يرفع تقريرا عن سير أنشطة التعليم نحو ثقافة السلام.

– منذ عام 2006، سعت الأمم المتحدة بشكل مضطرد، إلى توسيع دائرة حوار الأديان والثقافات من أجل التفاهم والتعاون على السلام، وأكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في القرارات الحالية واللاحقة، على هذا الموضوع، بأن التفاهم المتبادل وحوار الأديان، يشكل بعدا مهما في الحوار بين الحضارات وثقافة السلام.

– أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة عن تنظيم الفعاليات اللازمة لحوار الأديان والثقافات والتفاهم والتعاون من أجل السلام.

– منذ أن تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار التقارب بين الثقافات سنة 2012، سعت الدول الأعضاء إلى تبني تصريحات حول تعزيز حوار الأديان والثقافات.

– في عام 2017، اجتمع المختصون في مجال الأديان والمجتمع المدني حول حقوق الإنسان، في المؤتمر المنعقد في بيروت، لتبني الإعلان الصادر بهذا البلد.

– في عام 2019، صدرت خطة العمل التابعة للأمم المتحدة حول خطاب الكراهية من أجل التصدي للتصعيد في مجال العنصرية وعدم التسامح.

– بقيادة مكتب الأمم المتحدة حول حرب الإبادة والحماية والمسؤولية، صدرت خطة العمل للقادة الدينيين المختصين لحماية ومنع التحريض على العنف الذي من شأنه أن يؤدي إلى فظاعة الجرائم.

– يجب تأييد نظام إسطنبول لمكافحة عدم التسامح والتفرقة العنصرية والتحريض على خطاب الكراهية أو العنف على أساس الدين أو المعتقد من أجل تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان.

– لقد حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة بعض الأفعال التي تهدف إلى تعزيز السلام والحوار بين الثقافات والأديان والتفاهم والتعاون على السلام، مثال ذلك، الأجندة العالمية للحوار بين الحضارات.

– في دجنبر 2015، قدم الأمين العام للأمم المتحدة، خطة العمل لمنع التطرف والعنف، والتي من خلالها تم استئناف خطة متناسقة مع الأطراف المعنية من أجل حماية الأجيال اللاحقة من كارثة الحروب.

إن هذا الكتاب، يركز على القضايا المصيرية التي تواجه العالم في شؤون السلام ومكافحة التطرف والعنف والصراع وخطاب الكراهية والتهميش.

لقد قامت الرابطة من خلال الباحث الدكتور محمد الخضر بنسالم، بتقديم عرض توثيقي للعديد من المواضيع المتعلقة بقضايا السلام والحوار العلمي وحقوق الإنسان، ساهمنا في إبرازها من خلال تلخيص الموضوعات السالفة الذكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى