الرأي

الرأي | “كورونا”.. من أين جاءتنا ؟

حتى لا يبقى الشعب في دار غفلون

بقلم: الحسين الدراجي

    الله أكبر الله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله سبحانه مبدل الأحوال.

المغاربة حائرون يتساءلون: هل يظلون يتعايشون مع وباء “كورونا”، أم أن ساعة الفرج قريبة؟ والغريب في هذه الجائحة، أن ليس هناك شبرا واحدا من الكرة الأرضية نجا من ويلاتها، فأين تلك القوات العظيمة التي كانت تغتنم كل فرصة لتستعرض عضلاتها في مجال صنع الأسلحة الفتاكة؟ وأين أولئك العلماء الذين كانوا يتبجحون بما كسبوا من علم ومعرفة؟ ترى هل أصيبوا بالخجل أمام فشلهم في إجراء واستعمال مختبراتهم التي وجدوها فرصة سانحة لاصطياد الشعوب الضعيفة ومنها الإفريقية، لتفوز بالصفقات التي تدر عليهم أموالا طائلة، رغم عدم التأكد من صلاحيتها، الأمر الذي اضطر من أجله الأمين العام لمجلس الأمن إلى توجيه خطاب صارم إلى رئيس منظمة الصحة الدولية، وفي انتظار حصول توافق بين جميع المنظمات الدولية التي يهمها أمر فيروس “كورونا”، سيبقى العالم في موقف المتفرج، بينما خطورة الوضع الوبائي تتطلب الإسراع إلى اجتماع جميع الدول الغنية، لإيجاد الأموال اللازمة لإنجاح الأبحاث والبحوث التي يقوم بها جل علماء العالم المختصين في هذا المجال، وهي منافسة شريفة، نبيلة قد تطول وقد تقصر، لكنها ستجد ضالتها في آخر المطاف ومن سار على الدرب وصل.

إن الشعوب الأكثر إصابة بهذا الداء أخذت تفر، بل تلجأ إلى وسائل أخرى لتواجه هذا الوباء الفتاك، وهي طريق النور وطريق الدين وطريق الاستغاثة عن طريق الترانيم داخل الكنائس حيث يقام قداس الرحمة، أما المسلمون، فقد أدركوا قبل غيرهم أن الأمر رباني لا يقدر عليه إلا الله العزيز القوي، وقد نبهنا الخالق سبحانه وتعالى إلى قيمة الدعاء وما ينتج عنه من أجر، في قوله تعالى: ((إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر)).

فطوبى لمن ساعده الحظ لقيام هذه الليلة المباركة، وبما نحن على بعد أيام قليلة من هذه الليلة المقدسة، لماذا لا نغتنم فرصة ليلة القدر للتوجه إلى الله ونستغيث به ليرفع عنا هذا البلاء، إنه مجيب الدعاء ورحيم بعباده وحي على الصلاة حي على الفلاح، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا، وهذا يتطلب حملة تحسيسية حتى نقف صفا واحدا غير عابئين بما يحوم حولنا من إشاعات وعلى رأسها جائحة “كورونا”، لأن الذي خلقنا قادر أن يرفعها عنا في أي لحظة، فلنحسن الظن بالله لأنه لطيف بعباده، فرحماك يا الله.. لا تؤاخذنا إن أخطأنا أو نسينا، ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا، فارحمنا واغفر لنا أنت مولانا، وانصرنا وقنا جميع الأهوال واحفظنا من كل ما يسيء لديننا واجعلنا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى