عين على خبر

مجتمع | قصة المغربي الذي فضل البقاء في ووهان من أجل رد الجميل للصين

   في الوقت الذي كان يسارع فيه الأجانب إلى مغادرة الصين قبل أسابيع خشية إصابتهم بفيروس كورونا، أقنع طالب مغربي والدية بالبقاء في مدينة ووهان بؤرة تفشي فيروس كورونا من أجل رد الجميل للصين التي وفتر له “الظروف الملائمة للدراسة”.

قرر الشاب المغربي بهاء الدين الإدريسي البقاء في مدينة ووهان بؤرة انتشار فيروس كورونا المستجد، وعدم العودة إلى المغرب على غرار عشرات الطلبة المغاربة الذي قامت السفارة المغربية بترحيلهم إلى بلدهم في بداية شهر فبراير الماضي.

وتحدث بهاء الدين الذي يتابع دراسته في السنة الأولى بشعبة الاقتصاد والتجارة العالمية بجامعة هوبي للتكنولوجيا، لموقع يابلادي عن الوضع الحالي في مدينة ووهان، وعن الوضع قبل تمكن الصين من احتواء انتشار فيروس كورونا.

وقال الطالب المغربي الذي يبلغ من العمر 19 سنة إنه خلال الأيام الأولى لانتشار الفيروس لم يكن يتخذ تدابير الحماية، غير أن إدارة الجامعة التي يدرس بها “طلبوا منا حماية أنفسنا، وبدأنا نرتدي الأقنعة التي سلموها لنا مجانا، وبدأوا يقيسون درجة حرارتنا يوميا، كما سلمونا مطويات تتضمن مجموعة من النصائح”.

ومع انتشار الفيروس في المدينة، قررت الجامعة إغلاق أبوابها، ولم يعد يسمح لا بالخروج ولا بالدخول إليها. آنذاك قرر بهاء العمل كمتطوع داخل الحي الجامعي وقال “كنت مكلفا بالشق الاقتصادي للطلبة، وكنا نتلقى طلبات ونسهر على تنفيذها”.

وبعد أسبوعين من قرار إغلاق أبوابها، قررت إدارة الجامعة “تخصيص مساحة في الحي الجامعي وجعلها على شكل سوق صغير، وكانت تجلب المواد الغذائية إليه”.

“كنا عشرة متطوعين، كنا ملزمين بتغيير ملابسنا كل يوم، وهي ملابس خاصة تحمينا من الفيروس. ولم تسجل أية حالة إصابة في الجامعة. وكانوا ينصحوننا بأكل الثوم، والزنجبيل والليمون”.

بهاء الدين الإدريسي

وعن سبب عدم عودته إلى المغرب رفقة باقي الطلبة قال “رفضت العودة للمغرب لأن ذلك يتماشى مع مبادئي، الصين ساعدتني ووفرت لي الظروف الملائمة للدراسة، فلا يمكن أن نتخلى عنها لمجرد أن فيروس انتشر فيها”.

تتمة المقال بعد الإعلان

وتابع أن “البقاء داخل الحرم الجامعي كأن أكثر أمانا لي، إن توجهت إلى المطار فخطر الإصابة بالفيروس سيكون أكبر نظرا لكثرة المسافرين”.

وأوضح أنه سلم رقمه “كباقي الطلبة لمصالح السفارة المغربية، وعندما اتصلوا بي وسألوني هل أنا مستعد للعودة، قلت لهم أنني سأبقى وشرحت لهم أسباب قراري، وقالوا لي إن احتجت إلى أي شيء نحن سنكون رهن الإشارة”.

وتابع أن بعض أفرد عائلته ألحوا عليه للعودة غير أن “أبي وأمي تفهما الوضع عندما شرحت لهما، وقالا لي قم بما تراه مناسبا”.

تتمة المقال بعد الإعلان

وبحسبه فإن عدد المغاربة الذين قرروا البقاء “في ووهان لا يتجاوز 14 شخصا، يتواجدون في جامعات أخرى وظروفهم جيدة”.

وأشار إلى أنه يواصل الدراسة حاليا عبر الأنترنيت تحت إشراف أساتذة الجامعة، وأكد أن الوضع في الصين تحسن بشكل كبير وخصوصا في مدينة ووهان “التي لم تسجل نهار اليوم أية إصابة جديدة، فيما سجلت يوم أمس إصابة واحدة”.

كما تحدث عن وصول فيروس كورونا إلى المغرب، وقال إنه شعر بـ”الذعر” عند الإعلان عن الحالة الأولى، “علما أنه لم يراودني نفس الشعور عند الإعلان عن حالات في الصين”، وتابع “عندما تدخل إلى وسائل التواصل الاجتماعي تجد بعض المغاربة يتعاملون باستهزاء وسخرية مع الفيروس، لذلك أشعر بالخوف”.

تتمة المقال بعد الإعلان

وأنهى حديثه قائلا “أنا خائف على المغرب. ولكن في حال تتبع التعليمات التي تصدرها الجهات الحكومية وأخذ الأمور بجدية سيكون الوضع أحسن”.

يوسف الدحماني – يابلادي.كوم

تتمة المقال بعد الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى