مغاربة العالم

عبد الله بوصوف يدعو للتفاؤل بخصوص مشاركة مغاربة العالم في رسم النموذج التنموي الجديد

الرباط. الأسبوع

قال عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية: “إن لجنة النموذج التنموي الجديد احترمت مبدأ مشاركة الجالية في الشأن العمومي المغربي، وفي صناعة مستقبل المغرب”، مما “يبرر العدد المهم والقوي من مغاربة العالم المعينين لهذه الغاية المفصلية في رسم مغرب المستقبل”، وهو ما يؤكد حسب قوله، “حرص الملك على إدماج كفاءات مغاربة العالم في الورش التنموي الوطني الواعد”، إذ شكل مغاربة العالم جزء مهما وقويا من أعضاء اللجنة، وهو دليل غير قابل للشك على أن مغاربة العالم يتوفرون على خزان هام من الكفاءات في مختلف الميادين، مما يضفي على أشغال اللجنة قيمة مضافة.

نفس المصدر أكد “تفاؤله” في معرض تفاعله مع إعلان أسماء اللجنة التي يترأسها شكيب بنموسى، موضحا: “إن تفاؤلنا يقودنا إلى أن المعايير التي حددها خطابا العرش وثورة الملك والشعب لسنة 2019، ونقصد بها جيلا جديدا وعقليات جديدة مع اعتماد عنصر الكفاءة، تتجسد في بروفايلات الأعضاء الستة من مغاربة العالم، كما يبرز عوامل التنوع والتعدد والكفاءة والشباب، حيث يمكننا تسجيل العديد من الملاحظات حول مغاربة العالم داخل لجنة النموذج التنموي، وأولها هو تنوع مجالات اشتغالهم بين الاقتصاد والأعمال والبنوك والبيئة والرقمنة والذكاء الاصطناعي والتدريس والبحث العلمي والرأسمال اللامادي، وثانيها، وهو الفئة العمرية حيث يشكل عنصر الشباب فئة مهمة، وثالثها هو التعدد اللغوي والثقافي، فأغلب مغاربة العالم في اللجنة هم متعددو اللغات، مما يعني تعدد التجارب في بلدان الإقامة بين المناخ الأنجلسكسوني والفرنكفوني، وغيرها من اللغات الأوروبية والعالمية، بالإضافة إلى لغات الوطن الأم، أي العربية والأمازيغية”.

وأضاف بوصوف، أن العديد من مغاربة العالم يتقاسمون التأليف والكتابة، ويرتبطون بالمغرب حتى قبل تعيينهم في اللجنة، حيث نلاحظ حصول كل من أبراهام زاوي على وسام ملكي سنة 2014، ورشيد بنزين وهو عضو بمجلس الجالية المغربية بالخارج سنة 2016، وهو الارتباط الذي يوفر للجنة، معيار “مغربي – مغربي” من جهة، والاستفادة من تجارب الدول الأخرى من جهة أخرى، خاصة وأن كل الأعضاء الستة يحتلون مراكز مهمة في ميادين اشتغالهم، ويكفي أن نذكر مثلا أحمد بونفور، الخبير الدولي في مجال تدبير الرأسمال اللامادي وتعامله مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية كأستاذ زائر، أما رشيد الكراوي، فينتمي إلى “كوليج دو فرانس” وهي المؤسسة العريقة منذ القرن السادس عشر والمتخصص في البحث العلمي والتعليم العالي واشتغاله بـ”سيليكون فالي” بكاليفورنيا حيث كبريات الشركات في مجال تطوير التكنولوجيا والأجهزة والبرامج العالمية، خاصة شركات “غوغل” و”آبل” و”ياهو” و”إيباي”، وغيرها من الشركات التي تتحكم في التكنولوجيا العالمية، حسب نفس المصدر.

“أما عبد اللطيف الميراوي، فهو أستاذ بجامعة التكنولوجيا بفرنسا وحاصل على دكتوراه في التقنيات الإلكترونية ودبلوم الدراسات المعمقة في الهندسة الإلكترونية والمعلومات الصناعية، كما يترأس جامعة مراكش والوكالة الجامعية الفرنكفونية.. إننا نرى بكل صدق وثقـة، أن إسهامات كفاءات مغاربة العالم في تحضير النموذج التنموي الجديد، ستكون فاصلة ومهمة، وستعطي القيمة المضافة المطلوبة، سواء باعتبارهم جيلا جديدا أو كعقليات جديــدة، نشأت وترعرعت بالخارج، لكنها ظلت وفية لهويتها الـمغربية، كما حافظت على ارتباطها بدول الإقامـة باعتبارهم مواطنيها، وبكل ما تحمله هذه الصفة من تراكمات سياسية وأخلاقية وحضارية” يقول بوصوف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى