مغاربة العالم

لحظات مؤثرة في مراكش عقب المصادقة على الاتفاق العالمي من أجل الهجرة

الرباط. الأسبوع

تمت يوم الإثنين 10 دجنبر الجاري بمراكش، المصادقة الرسمية على الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، وذلك خلال المؤتمر الحكومي الدولي المنظم من طرف الأمم المتحدة.

وتبنى ممثلو حوالي 150 دولة، ميثاق الأمم المتحدة حول الهجرة، بعد إعلانه شفهيا وضربة المطرقة الرمزية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وخلال افتتاح المؤتمر، وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، اللحظة بالمؤثرة، كونها ثمرة مجهودات جبارة، داعيا إلى عدم الخضوع للمخاوف والسرديات الخاطئة حول الهجرة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وسيخضع الميثاق لتصويت نهائي من أجل إقراره في 19 دجنبر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكان الملك محمد السادس، قد وجه للمشاركين في المؤتمر، رسالة أثناء الجلسة الافتتاحية أكد جلالته من خلالها، أن التحدي بالنسبة لمؤتمر مراكش حول الهجرة، الذي افتتحت أشغاله  يوم الإثنين 10 دجنبر 2018، يبقى هو إثبات مدى قدرة المجتمع الدولي على التضامن الجماعي والمسؤول بشأن قضية الهجرة، مبرزا أنه يتعين لهذه الغاية، احترام الحق السيادي لكل عضو في تحديد سياسته الخاصة في مجال الهجرة وتنفيذها.
وقال الملك محمد السادس في رسالة إلى المؤتمر الحكومي الدولي من أجل المصادقة على الاتفاق العالمي حول الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، تلاها رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أنه “من واجبنا أيضا، أن نبرز بأن تعددية الأطراف، تتنافى مع سـياسة المقعد الفارغ، ومع التهرب من المسؤولية، واللامبالاة، بل تتطلب تضافر الجهود، والالتزام في إطار الاختلاف”.
وأوضح الملك أن التحدي الذي يتعين على هذا المؤتمر رفعه، يتجلى في تغليب منطق الوحدة على الشعبوية، بمختلف أشكالها، ورفض سياسة الانغلاق، واعتماد الحوار والتعاون الدولي للتوصل إلى حلول بناءة، لكسب الرهان الكبير لهذه الظاهرة.
وحسب الملك محمد السادس، فإنه ليس بإمكان أي بلد أن يواجه وحده تحديات الهجرة، والواقع أنه في غياب خيار التعاون، لن يكون هناك مجال للتحرك والعمل، مضيفا جلالته أن الميثاق العالمي، ليس غاية في حد ذاته، ولا يستمد معناه الحقيقي إلا عبر التنفيذ الفعلي لمضامينه، وهذا بالذات ما يجعل من مؤتمر مراكش، نداءا من أجل المبادرة والعمل قبل أي شيء آخر.
وأوضح الملك خلال الرسالة السامية، أنه “من الطبيعي إذن، أن تتوافق رؤيتنا على الصعيدين الوطني والقاري، مع التزامنا على المستوى الدولي، من خلال الميثاق العالمي”، مضيفا أنهما يندرجان معا في إطار البحث عن توافقات خلاقة، بين إدارة الحدود وضرورة صون الحقوق الإنسانية للمهاجرين، وبين الهجرة والـتنمية، كما يسعيان إلى تأكيد المسؤولية الجماعية، والسيادة المسؤولة، والواقعية الإنسانية.
وشدد الملك على أن مسألة الهجرة، ليست – ولا ينبغي أن تصبح – مسألة أمنية، فإذا قامت على العقاب والقمع، فلن يكون لها أي تأثير رادع، بل سـتؤدي إلى نتيجة عكسية، حيث ستغير مسارات حركات الهجرة، ولكنها لن توقفها.
ومن هنا، يضيف الملك، ينبغي ألا تكون المسألة الأمنية مبررا لخـرق حقوق المهاجرين، فهي ثابتة وغير قابلة للتصرف، ذلك أن تواجد أي مهاجر في هذا الجانب أو ذاك من الحدود، لا ينقص من إنسانيته وكرامته، ولا يزيد فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى