مغاربة العالم

دعوات أكاديمية لإشراك الأجيال الجديدة لمغاربة العالم في السياسة العقارية


الرباط. الأسبوع

احتضنت مدينة أكادير، مؤخرا، مائدة مستديرة حول موضوع “مغاربة العالم والتنمية الجهوية”، بمشاركة أساتذة جامعيين من مجموعة من الجامعات المغربية، وأيضا أكاديميين من مغاربة الخارج.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي مداخلته خلال هذه المائدة المستديرة، التي أدار أطوارها إبراهيم أمسدر، الأستاذ بكلة الآداب بجامعة ابن زهر بأكادير، تطرقالأستاذ بنفس الجامعة محمد بنعتو إلى محور “دور مغاربة العالم في إنتاج السكن”، بهدف إطلاق نقاش أكاديمي جمعوي حول انخراط المهاجرين في التنمية من باب الاستثمار العقاري.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقدم بنعتو في نقاشه، السياق العام لوضعية قطاع العقار في أكادير الذي يختلف كثيرا عما كان عليه الأمر أثناء الهجرات الأولى إلى الخارج، مؤكدا على أن المهاجر في ظل هذا الوضع، لا يجد مكانته بسبب شدة التنافس والضغط على المجال العقاري والصراع المقاولاتي على الوعاء.

وخلص الأستاذ الجامعي، إلى أن العرض العقاري فيجهة سوس ماسة، غير كافي، مقارنة مع امتداد الطلب في المجال الحضري والشبه حضري، مما يستدعي إيجاد أساليب أكثر فعالية وقابلية لإشراك الأجيال الجديدة لمغاربة العالم، وتحرك الدولة لتنويع العرض، واتخاذ إصلاح عقاري يمكن المهاجرين المغاربة من الاستفادة أكثر من برامج السكن الاجتماعي الممول من طرف الدولة.

أما مداخلة أستاذ الاقتصاد بجامعة بو ران الفرنسية، جمال بنيور، فقد تمحورت حول مساهمة الأموال، التي يحولها المهاجرون إلىجهاتهم الأصلية، في التنمية وفي التطور الاقتصادي، وقال في هذا الإطار: “إن المغرب من بين أكثر الدول استقبالا للتحويلات، بحيث تمثل 6.2 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مما يجعلها في مستوى مثالي من أجل استفادة الدولة منها كمداخيل قارة تساعد في على النمو الاقتصادي وعلى وضع توقعات الميزانية، وأيضا كموارد للنهوض بالرأسمال البشري من خلال اعتمادها في تمدرس الأطفال وتحسن مستويات الصحة والسكن”.

وبحسب بنيور، فإن ارتفاع التحويلات المالية للمهاجرين إلى مستويات كبيرة في بعض الدول، ينطوي على بعض التأثيرات السلبية علىالدول، مثل إضعاف مجهودات الدول في البحث عن استثمارات أجنبية، وهو ما لمستهدراسات في دول مثل مالي ولبنان، وأيضا على مردودية العائلات المستقبلة لتلك التحويلات وأقل تحمسا للمطالب الاجتماعية.

من جهة أخرى، تطرق الدكتور محمد أيت خنوش من جامعة “إبيناي سور سين” إلى المهاجر، باعتباره عامل تغيير في وطنه الأصلي، من خلال دراسة لتأثير الهجرة على حوض تودغا بجهة درعة تافيلالت.

وأكد الباحث أن هذه المنطقة، التي تبلغ نسبة الهجرة في صفوف سكانها حوالي 30 في المائة، تأثرت بشكل ملموس، كما سجل وجود تداعيات للهجرة على مستوى المجتمع المحلي شملت الأطفال والشيوخ، خصوصا وأن الهجرة من هذه المنطقة، توجهت إلى دول استقبال مختلفة وأعطت جالية متعددة، وحركية واسعة للسلع والمعلومات، وهو ما أثر في المجال الجغرافي، وأيضا على مظاهر التنمية، مثل تشجيع تمدرس الأطفال وتسريع البناء وتأدية قروض بعض الأسر والتوفير.

وعن أنشطة المهاجرين الاستثمارية في حوض تودغا، اعتبر أيت خنوش أن أغلب المهاجرين، استثمروا في القطاع الفلاحي، وفي شراء العقاروهم ليسوا مقاولين، وقليل منهم من يستثمر في مشاريع مدرة للدخل، مسجلا دور جمعيات التنمية المنحدرة من الهجرة، في تقديم المساعدات إلى سكان المنطقة باعتبارها فاعلا محوريا في الحياة المحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى