مغاربة العالم

المغاربة يساهمون في هزيمة الأحزاب التقليدية المتطرفة في هولندا

الرباط – الأسبوع

   شهدت هولندا مؤخرا، تنظيم الانتخابات البلدية لتجديد المجالس البلدية لـ 335 بلدية من مجموع 350 بلدية هولندية، وسجلت مشاركة الناخبين في التصويت، ارتفاعا طفيفا إذ بلغت 55 في المائة مقابل 53.3 في المائة في انتخابات 2014.

ولعل الملاحظة الأساسية المسجلة في هذه الانتخابات، هي تقدم الأحزاب المحلية على الأحزاب الكبرى، حيث حصلت الأولى على 2.883 مقعد في مجموع البلديات، بينما جاء حزب “النداء المسيحي” في المرتبة الثانية ولم يحصل سوى على 1.289 مقعد، كما سجلت نتائج الانتخابات البلدية سقوطا مدويا لحزب “من أجل الحرية” اليميني المتطرف الذي يتزعمه خيرت فيلدرز، واحتل المرتبة العاشرة بحصوله فقط على 76 مقعدا.

وما يميز الانتخابات البلدية الهولندية لهذه السنة أيضا، هو التحول الملحوظ في تصويت الناخبين من أصل أجنبي، وتخليهم عن التصويت بكثافة على الأحزاب اليسارية كما كان في السابق، لصالح حركة “دانك” التي أسسها بعض السياسيين الأجانب الغاضبين على الأحزاب السياسية التقليدية، وعلى لوائح انتخابية ذات توجه ديني مثل لائحة “نداء في روتردام” و”دنهاخ” و”إسلام دموكراتن” في بعض البلديات.

فبحسب بحث أجراه مكتب بلدية أمستردام للإحصائيات والأبحاث يوم الاقتراع مع 2600 ناخب من أصل أجنبي، فقد صوت 3/4 الأتراك في مدينة أمستردام على حركة “دانك” (DENK) التي أسسها بعض السياسيين الأجانب الغاضبين على الأحزاب السياسية التقليدية.

بدورهم، فإن الناخبين من أصل مغربي، صوتوا في أمستردام بنسبة 49 في المائة على حركة “دانك” التي تتقدم لأول في مرة في الانتخابات البلدية الهولندية وقدمت مرشحين في 14 بلدية فقط، وحصلت مع ذلك على مجموع 21 مقعدا.

تصويت الناخبين الأجانب على حركة “دانك” جعلها تفوز بمقعد على الأقل في 13 بلدية من ضمن 14 بلدية التي تقدمت فيها للانتخابات، حيث حصلت على ثلاثة مقاعد في أمستردام وكذلك روتردام، بينما يبقى أكبر نصر حققته هذه الحركة، هو في مدينة شخيدام التي حصلت فيها على أكثر من 12 في المائة من مجموع الأصوات وعلى 4 مقاعد من مجموع 35 مقعدا التي يتكون منها المجلس البلدي، واحتلت بذلك المرتبة الثانية بعد الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي حصل على 6 منتخبين.

وبحسب بعض المراقبين، فإن نجاح حركة “دانك”، كان من المحتمل أن يكون أكبر لو شاركت بعدد أكبر من المرشحين وغطت عددا أكبر من البلديات، وكذا لو عرفت الانتخابات مشاركة نسبة مرتفعة من الأجانب، فبحسب الإحصائيات المتوفرة، فإن مشاركة الناخبين من أصل أجنبي، ظلت ضعيفة، إذ بلغت في مدينة أمستردام نسبة 47 في المائة عند الجالية التركية، و23 في المائة وسط الجالية المغربية، و25 في المائة عند السورينام والأنتيل.

تجدر الإشارة إلى أن حركة “دانك”، حصلت على ثلاثة مقاعد برلمانية في الانتخابات العامة للسنة الماضية، وبالنتائج الإيجابية المحققة في الانتخابات البلدية لـ 21 مارس، تكون هذه الحركة قد بدأت تتجذر في المجتمع الهولندي على حساب الحزب اليميني المتطرف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى