مغاربة العالم | نوال ميكو.. “تنمية الأعمال الدولية” انطلاقا من البيرو
25 مارس، 2018
0 دقيقة واحدة
نوال ميكو
لم تكن تدري نوال ميكو، وهي تستقل الطائرة صوب البيرو في رحلة سياحية إلى هذا البلد الجنوب أمريكي، الذي يكتنز عمق العديد من الحضارات التي بصمت تاريخ الإنسانية، أنها ستقع في حبه وستبدأ محطة جديدة في مسيرتها في مجال الأعمال.
كان ذلك ذات نونبر من سنة 2010، عندما قررت، كما هو حال أناس كثيرين، أن تبدأ رحلة استكشاف بعض من دول أمريكا اللاتينية، هذه القارة التي لطالما سمعت وقرأت عنها الكثير من القصص والتي في كثير من الأحيان، يمتزج فيها الواقع بالخيال، وأن تكون البداية من البيرو قبل التوجه إلى وجهات أخرى لا تقل إثارة.
((تبدو العاصمة البيروفية مثل الدار البيضاء التي ترعرعت فيها وقضيت فيها طفولتي وتعلمت فيها أولى أبجديات الحياة ونهلت العلم من مدارسها))، تؤكد ميكو، التي أكدت أنه على الرغم من اختلاف الألسن والدين والثقافة بين البيرو والمغرب، إلا أنه لا شيء يعسر الاندماج أو يجعل القادم يشعر بالغربة.
وتدير نوال حاليا، شركتين بالبيرو، بعد تجربة طويلة راكمتها في عالم الأعمال بين المغرب وفرنسا والإمارات العربية المتحدة وبلجيكا، حيث أسست أول شركة لها في مجال “تنمية الأعمال الدولية”، وذلك بعد الخبرة الكبيرة في مجال العمل والإدارة والمعرفة التامة بمختلف الجوانب المتعلقة بهذا الميدان، لتكون بذلك انطلاقتها الأولى بخطى ثابتة نحو الأمام.
وبعد أن استقرت بالعاصمة ليما وارتبطت بشريك حياتها البيروفي، باتت سيدة الأعمال المغربية، مضطرة للتنقل بين البيرو وبلجيكا لتواصل إدارة شركتها هناك والوقوف عند كل صغيرة وكبيرة تهمها، وهو الأمر الذي لم يكن بالهين، توضح نوال، لتضطر بعد ذلك إلى إغلاق الشركة بالبلد الأوروبي وبداية التفكير في إنشاء أخرى بالبيرو، وكل شيء يهون ما دامت لا تعوزها الإرادة والعزيمة الأكيدة لبلوغ هذه الغاية.
ولم تكن بالسهلة تلك الخطوة التي تم الإقدام عليها، فإحداث شركة يستلزم، تؤكد نوال، دراسة محيط الأعمال بالبلاد ككل، وفرض الذات في عالم تحكمه التنافسية ويكون فيه البقاء والاستمرارية للمشروع الأنسب والأقدر على مواجهة تقلبات السوق.
وأضافت ميكو، أنه بعد تفكير، قررت إنشاء شركتها الأولى في البيرو كتلك التي كانت تملكها في بلجيكا، متسلحة في ذلك بالخبرة والمغامرة والقوة والحماس، وهي الشركة التي أضحى لها اليوم مكان في أوساط المال والأعمال بالبيرو ونالت ثقة الزبناء.