بعيون إسبانية وفرنسية.. أي دور لمغاربة العالم في المجتمعات المتعددة ؟
24 فبراير، 2018
0 دقيقة واحدة
الرباط – الأسبوع
احتضن رواق مجلس الجالية المغربية بالخارج في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، يوم الجمعة المنصرم، ندوة حول موضوع “مغاربة العالم في المجتمعات المتعددة.. التحديات والفرص”.
في هذا السياق، أكد مدير مؤسسة الثقافات الثلاثة للمتوسط، خوسي مانويل سيفيرا، على ضرورة صيانة القيم الإنسانية التي تأتي فوق الخصوصيات اللغوية والثقافية والدينية، في إطار ما تقتضيه الإنسانية من حقوق وواجبات، وأكد على أن استيعاب أوروبا لهذه الحقيقة، سيسهل تجاوز الكثير من المعضلات.
وانطلاقا من هذا الطرح الأولي الفلسفي والسياسي، قدم المسؤول الثقافي الإسباني مقاربة لما أسماه “موضوع الهجرة” وليس مشكلة الهجرة”، معتبرا أن حركات الهجرة الإنسانية، تعود إلى بداية التاريخ وقد رافقت تطور الإنسان بشكل عام.
كما توقف سيفيرا عند العلاقة التاريخية لإقليم الأندلس مع الهجرة وتدبير التعدد، سواء من حيث المجموعات البشرية التي مرت على المنطقة عبر التاريخ، أو من حيث كون إقليم الأندلس، منطقة لتصدير المهاجرين في سنوات الخمسينات والستينات، وأيضا لاعتبار الإقليم من بين أكثر الأقاليم استقبالا للمهاجرين الأجانب في إسبانيا.
وختم سيفيرا كلمته بالتأكيد على أهمية الاعتراف بأهمية الموروث الثقافي العربي في إسبانيا وفي أندلوسيا تحديدا، والذي يشكل مدعاة للفخر، داعيا إلى المعرفة المشتركة والانفتاح على الآخر، كخطوة أولى في طريق الاحترام المشترك.
من جانبه، توقف المتخصص في شؤون العلمانية، جون كلود هرغوت، عند أهم المحطات التاريخية التي ساهمت في تشكل مفهوم العلمانية في فرنسا، معتبرا إياها مفهوما مركبا ولا يحتمل تعريفا واحدا.
وسرد جون كلود هرغوت، الذي سبق وأن تولى عددا من المناصب في بلدية ستراسبورغ الفرنسية، بعض مظاهر المواجهة بين السلطة الدينية المتمثلة في الكنيسة والسلطة السياسية الراغبة في بسط هيمنتها عليها، وصولا إلى قانون العلمانية لسنة 1905.
وأكد جون كلود ه على حدود العلمانية الفرنسية، وقناعاتها التي خلقت في تقديره، ثلاث فضاءات، الأول مؤسساتي، وهو الذي يترجم حيادية الموظفين في المؤسسات، ولكن ليس حيادية المرتفقين الذين يتمتعون بحرية المعتقد، والفضاء الخاص حيث حرية الاعتقاد، لكن ليس بشكل كلي، لأن هناك في الفضاء الخاص بعض القضاة يمكنهم التدخل في مسألة التربية الدينية للأطفال في حالة الطلاق، ثم الفضاء العام، حيث تجتمع مختلف القناعات، وحيث يمكن للدين أن يكون حاضرا بشكل قوي في هذا المجال، سواء عبر الرموز أو عبر الأفراد ومعتقداتهم الدينية.