جهات

الرباط | إعانات “صندوق التبغ” وثقل الزيادات في الأكرية

الحقوق المحجوبة عن مستحقيها

الرباط – الأسبوع

في سنة 1910، أحدث “صندوق التبغ” للإعانات الاجتماعية، وكانت تستهدف الفئات الهشة عند طلبها وتلبي التماسات المتقاعدين بالخصوص، المحتاجين لدعم مالي، وكانت تشرف على هذا الصندوق وزارة الوظيفة العمومية سابقا قبل إدماجها في وزارة المالية، وهذا مؤشر على رعايته وتكفله بالدرجة الأولى بالشرائح المنتمية للسلك العمومي، عسكري ومدني، وهذا ما أكده قانون صدر سنة 1999 ينظم مساعدة الفئة العسكرية ويتجنب التحديد للجانب المدني، إلا أنه تدارك الوضع عند التفاصيل فأوكل خدمة “لحساب الغير” للصندوق المغربي للتقاعد، بدون نعت من هو هذا الغير.

تتمة المقال تحت الإعلان

ثم في الفقرة الموالية، أناط بمؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية التدخل لتأطير ملفات قدماء العسكريين والمحاربين، وهذا معناه أن النظام المالي لإعانات “صندوق التبغ” غير محصور على فئة معينة، وبذلك فهو متاح لمن يسعى إليه.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي سنة 2013، فرض قانون تنظيم العلاقة بين الكاري والمكتري، تم بموجبه فرض مراجعة للقيمة الكرائية للسكن بزيادة 8 % عند استيفاء 3 سنوات، وتركها مفتوحة تطبق على جميع المكترين العاملين والمتقاعدين، ولم يفصل المشرع بينهما، كما رتب الاستفادة من “صندوق التبغ” بين الفئة العسكرية والمدنية، وكان على المشرع التمييز بين المكترين العاملين والمكترين المتقاعدين المحرومين من كل التعويضات والمزايا وهم ملزمون بتقاضي معاشات تقل عن الأجور المعتادة بحوالي 30 %، ومع ذلك، لم ينصفهم المشرع بنجدتهم من زيادة الأكرية كل 3 سنوات يقضونها متنقلين بين المحاكم، وما إن تنتهي مسطرة تغيير السومة الكرائية حتى تحل التي تليها، في عجز تام لأي متقاعد عن تحمل ما لا طاقة له به.

تتمة المقال تحت الإعلان

فلماذا لم يدرج المتقاعدون المكترون في خانة الإعانات الاجتماعية من “صندوق التبغ” أو مؤسسة أخرى تسهر على حمايتهم من إفراغ بيوتهم نتيجة استحالة الوفاء بمبلغ الكراء الذي يقفز كل 3 سنوات بينما يتهاوى مستوى معيشة المحرومين من أي زيادة في معاشاتهم ؟

فقد كنا دائما مدافعين عن المتقاعدين من كل الفئات، واليوم نعبر عن مآسيهم مع محن الأكرية، وهذا يجرنا إلى البحث عمن هم الناطقون الرسميون باسمهم: لا أحد، وعن الجهة الراعية لشؤونهم: لا أحد، ومن هو المكلف بتلقي شكاياتهم: لا أحد.. ليتأكد بذلك تصنيفهم “يتامى الحكومة”.. فهل هناك من يعترف للمتقاعدين بحقوقهم المحجوبة ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى