
وسط أجواء تجمع بين سحر الطبيعة وأصالة الفنون تحت ظلال أشجار الأرز الباسقة في قلب جبال الأطلس المتوسط، تحتضن مدينة إفران النسخة الثامنة من مهرجان إفران الدولي للثقافة والتنمية، خلال الفترة من 25 إلى 28 يوليوز الجاري، وذلك في إطار حرص الفعاليات المنظمة على تنسيج خيوط الإبداع وتعزيز الإشعاع الثقافي والبيئي للمنطقة.
وتنفتح هذه الدورة، المنظمة من طرف جمعية منتدى إفران للثقافة والتنمية، على قضايا الوعي البيئي والتعاطي المسؤول مع المحيط الطبيعي، حيث تنتظم الفعاليات تحت شعار: “منتزه إفران الوطني تراث طبيعي استثنائي: التحديات البيئية وآفاق التنمية المستدامة”، في نداء صادق من قمة الأطلس لحماية إرثه الإيكولوجي، حيث يسعى المهرجان من خلال هذا الاختيار إلى الاحتفاء بالمنتزه الوطني بإفران، الذي يستحق حماية ورعاية خاصة.
ومن خلال التزيين برداء الوعي البيئي وتناغم جمال الطبيعة مع سحر النغم، سينبض قلب المهرجان بساحة التاج مع إيقاعات الطرب المغربي والدولي، إذ تتخلل المهرجان فقرات متنوعة لثلة من الفنانين المغاربة والأجانب، تتكلل في ليلتها الختامية بـ”سمفونية أحيدوس” التي أصبحت رمزا للمهرجان، منقوشة في لوحة تراثية متناغمة تلتحم فيها حركات الإنسان بنقاء الأرض الطيبة.
إلى جانب ذلك، ستنظم ندوات علمية ولقاءات حوارية تستنطق التنوع البيولوجي لمنتزه إفران وإشكاليات التنمية المستدامة، بالإضافة إلى أنشطة رياضية متنوعة، وأنشطة موازية أخرى تكريما للرأسمال المادي واللامادي للمنطقة، بما يجعل الفن صوتا للطبيعة تمتزج فيه الأنغام والترفيه الهادف بالنقاشات البيئية الجادة.



