بريد المغرب وسفارة جمهورية الصين الشعبية يخلدان عشر سنوات من الشراكة الاستراتيجية
بإصدار طابع بريدي تذكاري

احتفى بريد المغرب، بتعاون مع سفارة جمهورية الصين الشعبية بالمغرب، بالذكرى العاشرة لإرساء الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، من خلال إصدار طابع بريدي تذكاري يجسد عمق علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع البلدين، وذلك تخليداً لمرور عشر سنوات على الزيارة التاريخية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى جمهورية الصين الشعبية في شهر ماي 2016.
وجرى الكشف عن هذا الإصدار الخاص، يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026 بالرباط، خلال حفل رسمي حضره ممثلون عن السلطات المغربية والصينية، إلى جانب عدد من الشخصيات الدبلوماسية والمؤسساتية والثقافية، في مناسبة عكست متانة العلاقات الثنائية التي شهدت تطوراً ملحوظاً خلال العقد الأخير.
ويحمل الطابع البريدي تصميماً يجمع بين اثنين من أبرز المعالم التاريخية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، وهما أسوار مدينة مراكش وسور الصين العظيم. ويجسد هذا الاختيار رمزية خاصة، إذ تعكس أسوار مراكش عراقة التراث المعماري المغربي، بينما يمثل سور الصين العظيم أحد أبرز رموز الحضارة الصينية. ومن خلال هذا التصميم، يبرز الإصدار قيماً مشتركة يتقاسمها البلدان، من بينها صون التراث، والصمود، والانفتاح على الحضارات والثقافات.
ويأتي هذا الإصدار التذكاري تتويجاً لمسار طويل من العلاقات الدبلوماسية التي تجمع المغرب والصين، والتي تعود إلى سنة 1958. ومنذ ذلك الحين، حرص البلدان على توطيد تعاونهما في مختلف المجالات، بما يشمل الاقتصاد والتجارة والثقافة والسياحة والتعليم، فضلاً عن تعزيز التبادل الإنساني بين الشعبين.
وشكلت الشراكة الاستراتيجية، التي تم إرساؤها سنة 2016، منعطفاً مهماً في مسار العلاقات الثنائية، حيث أسهمت في الارتقاء بمستوى التعاون بين البلدين وفتحت آفاقاً جديدة للشراكة في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس الإرادة المشتركة لقيادتي البلدين في بناء علاقات قائمة على الثقة والاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة.
ويؤكد هذا الإصدار البريدي، الذي يوثق محطة بارزة في تاريخ العلاقات المغربية الصينية، الدور الذي تضطلع به الطوابع البريدية في تخليد الأحداث التاريخية وتعزيز التقارب بين الشعوب، باعتبارها وسيلة ثقافية ورمزية تعكس الهوية المشتركة والقيم الإنسانية. كما يجسد الطموح المشترك للمملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية لمواصلة تعزيز شراكتهما الاستراتيجية واستشراف آفاق جديدة للتعاون، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويسهم في توطيد أواصر الصداقة بين الشعبين المغربي والصيني.




