رياضة | هل فشلت جامعة الكرة في إصلاح التحكيم ؟

الرباط – الأسبوع
مع استئناف منافسات البطولة الاحترافية خلال مرحلة الإياب، عادت أزمة التحكيم لتطفو سريعا على السطح، مبددة الآمال التي رافقت فترة التوقف كفرصة لإعادة ترتيب البيت الداخلي، وبدل أن تنشغل الأوساط الرياضية بالمردود التقني للأندية، تصدرت الأخطاء التحكيمية واجهة النقاش، ما أعاد طرح سؤال جوهري حول مدى قدرة الجهات الوصية على معالجة هذا الملف المزمن وإنهاء حالة الجدل التي تطارد المنافسة الوطنية.
المؤشرات الأولى لا توحي بحدوث تحول حقيقي، إذ استمرت القرارات المثيرة للجدل في التأثير على نتائج المباريات، رغم الاعتماد على تقنية الفيديو المساعد، غير أن هذه التقنية التي كان يُفترض أن تعزز العدالة، تحولت في كثير من الحالات إلى عنصر إضافي للاحتقان، بسبب تباين التقديرات وغياب الحسم في اللقطات الحاسمة، ما يعكس إشكالا يتجاوز التكنولوجيا إلى مستوى التأهيل البشري ومنهجية التدبير.
هذا الوضع غذى موجة انتقادات واسعة في الشارع الرياضي، حيث لم يعد الغضب مقتصرا على ردود الفعل الجماهيرية، بل امتد ليشمل فاعلين ومتابعين يرون أن الخلل بات بنيويا؛ فضعف التنسيق داخل غرف “الفار” وغياب الانسجام في اتخاذ القرار، يطرحان علامات استفهام حول فعالية برامج التكوين والمواكبة، ويضعان الهيئات المشرفة أمام ضغط متزايد لتقديم حلول عملية بدل الاكتفاء بالتوضيحات.
وتتضاعف رهانات النزاهة وتكافؤ الفرص في الدورات الأخيرة، حيث قد يكون لأي خطأ تحكيمي تأثير مباشر على مصير اللقب أو معركة البقاء، وفي ظل هذا السياق، تبدو الحاجة ملحة لإجراءات أكثر صرامة تعيد الثقة إلى المنظومة، لأن استمرار الجدل بنفس الوتيرة قد يقوض صورة البطولة ويضع مصداقيتها على المحك في لحظة تتطلب وضوحا وحزما في اتخاذ القرار.



