رياضة | هل ينجح وهبي في حل مشكل دفاع المنتخب الوطني ؟
تواجه التركيبة البشرية للمنتخب الوطني المغربي أزمة حقيقية على مستوى خط الدفاع، وتحديدا في مركز قلب الدفاع، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى صلابة الخط الخلفي لأسود الأطل” في الاستحقاقات المقبلة، وتأتي هذه الوضعية المقلقة إثر توالي الغيابات المؤثرة التي ضربت ركائز هذا المركز الحساس خلال الفترة الأخيرة.
وتعمقت جراح الطاقم التقني بعد تلقيه سلسلة من الأخبار غير السارة، أبرزها تأكد إصابة المدافع جواد الياميق تزامنا مع خضوع صخرة الدفاع نايف أكرد لتدخل جراحي سيبعده عن الميادين لفترة ليست بالقصيرة، ولا تتوقف المتاعب عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل الوضعية التنافسية غير المستقرة لآدم ماسينا الذي يتواجد حاليا بدون فريق، في حين لا يزال المدافع الشاب عبد الحميد أيت بودلال في طور اكتساب النضج التكتيكي للارتقاء إلى مستوى التطلعات وإقناع الإدارة الفنية بأحقيته في حمل القميص الوطني الأول.
وأمام توالي هذه الضربات الموجعة، تتجه الأنظار نحو المدرب محمد وهبي، الذي يجد نفسه اليوم أمام اختبار حقيقي لقياس مدى قدرته على إيجاد حل لهذه الأزمة وإدارة مرحلة الفراغ الدفاعي، وبات الإطار التقني مطالبا أكثر من أي وقت مضى بإعادة ترتيب أوراقه والبحث عن توليفة جديدة لسد الثغرات، وهو ما قد يدفعه إلى توسيع قاعدة الاختيارات الفنية وفتح باب المنتخب أمام أسماء محلية أو محترفة تضخ دماء جديدة في الخط الخلفي وتضمن استمرارية الأداء.
ورغم صعوبة الموقف، قد تشكل هذه الظرفية الاستثنائية “رب ضارة نافعة” لورش الدفاع المغربي، إذ تتيح فرصة ذهبية للتنقيب عن مواهب صاعدة قادرة على فرض ذاتها داخل التشكيلة الأساسية للأسود، وسيكون نجاح الطاقم التقني بقيادة وهبي في هذا التحدي حاسما لتأمين جدار دفاعي صلب استعدادا للمحطات القارية والدولية البارزة التي تنتظر الكرة المغربية، والتي لا تحتمل أي هامش للخطأ على مستوى الخطوط الخلفية.



