استثمارات واعدة بجهة فاس – مكناس
المصادقة على 444 مشروعا وتعزيز دينامية التنمية الجهوية

انعقد يومه الثلاثاء 17 مارس 2026 اجتماع مجلس إدارة المركز الجهوي للاستثمار فاس-مكناس في دورته الخامسة عشرة، برئاسة الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، وذلك في سياق مواصلة الدينامية التي يشهدها قطاع الاستثمار بالمغرب تحت التوجيهات الملكية السامية لـصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده ، والتي تجعل من الاستثمار ركيزة أساسية لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة.
وخصص هذا الاجتماع لعرض حصيلة أنشطة المركز برسم سنة 2025 والمصادقة على قوائمه التركيبية، في إطار تنزيل مقتضيات إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار. وفي كلمته، أبرز الوزير أهمية الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها المملكة، خاصة الميثاق الجديد للاستثمار، الذي يهدف إلى تحفيز المبادرة الخاصة وتقليص الفوارق المجالية وتعزيز خلق فرص الشغل.
وعلى مستوى جهة فاس-مكناس، صادقت اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار خلال سنة 2025 على 444 مشروعاً استثمارياً بغلاف مالي يناهز 17,85 مليار درهم، من شأنها إحداث أكثر من 18 ألف منصب شغل مباشر، مع تقليص آجال معالجة الملفات إلى 7 أيام فقط. كما تم توقيع 8 اتفاقيات استثمارية بقيمة 4,2 مليار درهم، ستوفر أزيد من 5000 منصب شغل، من بينها مشروع صناعي كبير في قطاع النسيج بمدينة فاس.
وأكد الوزير على ضرورة مواصلة هذه الدينامية عبر اعتماد مقاربة استباقية لتحسين مناخ الأعمال وتعزيز تنافسية الجهة، بما يساهم في استقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة عالية، داعياً مختلف الفاعلين إلى تكثيف التنسيق والانخراط في إنجاح الأوراش الاقتصادية المقبلة.
من جهته، استعرض المدير العام للمركز، محمد الصابري، أبرز منجزات سنة 2025، والتي تميزت بإطلاق مشاريع مهيكلة وتحسين مؤشرات الاستثمار، حيث استحوذت قطاعات السياحة والصناعة والطاقة والبنيات التحتية والصناعات الغذائية على 67% من حجم الاستثمارات، ما يعزز تنوع الاقتصاد الجهوي.
كما تم إطلاق برنامج لتوسيع البنية التحتية الصناعية، يشمل إحداث 6 مناطق صناعية جديدة، وتوسعة القطب الفلاحي “AGROPOLIS” بمكناس، إلى جانب إحداث شركة للتنمية الصناعية لتعزيز حكامة وتدبير هذه الفضاءات.
وفي مجال دعم المقاولات، واكب المركز أزيد من 1200 مستفيد، مع إطلاق عدة برامج لتعزيز ريادة الأعمال، خاصة لفائدة النساء والشباب، إلى جانب تنظيم قافلة جهوية لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، مكنت من مواكبة مئات المشاريع.
وعلى مستوى الحكامة، تم تقليص آجال معالجة النزاعات إلى أقل من 10 أيام، كما عزز المركز أدوات التحليل والتخطيط الاستراتيجي، بما في ذلك إعداد دراسات حول جاذبية الجهة وتتبع الاستثمارات، مع التركيز على الفرص المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030.
وفي ختام أشغال المجلس، تمت المصادقة بالإجماع على مختلف القرارات، مع الإشادة بالأداء الذي يعكس الدينامية الجديدة التي يعرفها الاستثمار بجهة فاس-مكناس، ويكرس نموذجاً قائماً على النجاعة والقرب والشفافية.







