الرأي | رمضانيات وتأملات في رحاب القرآن الكريم


في رحاب القرآن تتجلى أبعاد ومعاني ودلالات كلام الله الموجه لمخلوقاته في الدنيا بين السماء والأرض، والذي من خلاله تتجلى لنا عظمة وقدسية الآخرة من خلال حلوها ومرها، الجنة والنار، ويمكن إدراك ذلك وتدبره عندما تطمئن النفس بذكر الله وتقترب من الدرجات العلا من الأنوار الإلهية من تنزيله بحاسة السمع. فإذا كانت الصلاة موعدا بين المخلوق والخالق، فإن كلام الله الخالق الذي كلم موسى هو أحسن قراءة وفهم لمعنى الإيمان والتقوى والعمل والعبادة، وسمو النفس واكتمالها، وإذا كان الصبر مفتاح الفرج، فإن القرآن مفتاح من مفاتيح الغيب يزكي مفتاح الكعبة، كما أن الصوم هو مفتاح وانفتاح النفس من الجسد والبدن بحيث الشهوات إلى مهجة القلب والجوارح ولروح الدين والعقيدة وباقي أركان الإسلام، ومن هنا يقف الإنسان طوعا أو كرها على حقيقة وجوهر الآية الكريمة: ((ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)).
فضعفنا وقوتنا يتوقفان على قوة الله جل شأنه وعظمته، لذلك فنحن في الدنيا والآخرة إلا به وعليه نتوكل ونعتمد، فمهما أدركنا وحصلنا على شيء وبعض الشيء وكل شيء.. فإننا لا نملك أي شيء حتى أنفسنا وكفى بالله وكيلا.
ويمكن استنتاج واستخلاص ذلك من خلال مدلول معاني الآيات القرآنية التالية، فإليكم هذه الحصيلة المختارة من كتاب الله حجة الرسول الكريم وسبيل هداية الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، ليبقى القرآن على مدى الدهر ربيع قلوبنا وشفيعنا يوم القيامة بقدرة الله تعالى جل شأنه وأمره وفتحه المبين: “هو أهل التقوى وأهل المغفرة” (سورة المدثر)؛ “فإن حزب الله هم الغالبون” (سورة المائدة)؛ “أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون” (سورة المجادلة)؛ “له الحمد في الأولى والآخرة” (سورة القصص)؛ “ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين”، “والله محيط بالكافرين”، “واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين”، “ويريكم آياته لعلكم تعقلون” (سورة البقرة)؛ “إن الله يفعل ما يريد”، و”وأن الله يهدي من يريد” (سورة الحج).



