رياضة | صمت الجامعة يحول المنتخب إلى “مشتل” للإشاعات والتكهنات
الرباط – الأسبوع
تحولت الساحة الكروية الوطنية في الساعات الأخيرة إلى مسرح مفتوح للتأويلات، بعدما وجد الشارع الرياضي نفسه فريسة لتقارير إعلامية أجنبية تتحدث بجرأة عن مفاوضات سرية لخلافة وليد الركراكي، في وقت تلتزم فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم صمتا مريبا يطرح أكثر من علامة استفهام.
وتكتسب هذه “الفوضى الإعلامية” خطورتها من طبيعة الأسماء المتداولة، حيث لم يعد الحديث مجرد تخمينات عابرة، بل تطور ليشمل تفاصيل عن اتصالات مزعومة مع الإسباني تشافي هيرنانديز والإيطالي ستيفانو بيولي، كما تروج هذه التقارير لفكرة البحث عن “فلسفة لعب جديدة” استعدادا لمونديال 2026، مما يضرب مصداقية المشروع الحالي في الصميم، ويخلق انطباعا بأن القرارات المصيرية تُطبخ في الكواليس بعيدا عن أعين الرأي العام، وهو ما يغذي بيئة غير صحية من الشك وعدم اليقين.
وفي خضم هذه الزوبعة، يبدو الناخب الوطني وليد الركراكي المتضرر الأكبر، حيث يُترك وحيدا في مواجهة عاصفة من الأخبار التي تمس استقراره المهني وتضعف سلطته المعنوية داخل مستودع الملابس، كما أن ترك الباب مشرعا أمام شائعات الإقالة والتعاقدات الجديدة، دون تدخل رسمي للنفي أو التوضيح، يعتبر ضربة موجعة لمبدأ الاستقرار التقني، وقد يؤدي إلى زعزعة ثقة المجموعة وتشتيت تركيزها في وقت تحتاج فيه النخبة الوطنية إلى أقصى درجات الهدوء والالتحام.
وأمام هذا الوضع الشاذ، لم يعد مقبولا أن تنهج الجامعة سياسة “الآذان الصماء” تجاه ما يُنشر، فالمسؤولية المؤسساتية تقتضي الخروج عن الصمت لقطع دابر الإشاعات وتنوير الرأي العام، بينما استمرار هذا الغموض ليس مجرد تقصير تواصلي، بل هو عبث بصورة المنتخب الوطني ومستقبله، مما يفرض تدخلا عاجلا لوضع النقاط على الحروف، فإما تجديد الثقة بوضوح أو المصارحة بالتغيير، أما البقاء في المنطقة الرمادية، فهو الخيار الأسوأ الذي يدفع الجميع ثمنه.




La cause l’incompétence des soit disant responsables de la fédération de football qu’il faut qu’ils démissionnent puisque ils ne sont pas à la hauteur de leurs responsabilités