ثقافة | المتحف الصحراوي.. قبلة رمضانية لعشاق التراث

خلال شهر رمضان، ينظم إقليم وادي الذهب متحفه الصغير الصحراوي، الذي يعد واحدا من أبرز الفضاءات الثقافية التي تستقطب المهتمين بالذاكرة والتراث الصحراوي، ويجسد رؤية عميقة ترسخ مكانة الثقافة الحسانية كمكون أصيل من الهوية المغربية.
يتيح هذا الفضاء للزائر فرصة الاطلاع على معروضات ومخطوطات تعكس أصالة الحياة الصحراوية وتقاليد سكانها، بما في ذلك الصناعات التقليدية، الحلي، الأزياء، وأدوات الترحال، كما يقدم المتحف لمحات عن معاقل الأولياء في جنوب المملكة، وبطولات جيش التحرير، وأمجاد المسيرة الخضراء، إضافة إلى دور خط البريد الجوي الأسطوري في تاريخ المنطقة، حيث تأسس المتحف كخطوة مهمة لصون ذاكرة الصحراء، فهو حسب توضيح مديرة المتحف والمكتبة الوسائـطية، مغلاها الدليمي، “لا يقتصر على عرض التحف، بل يشكل فضاء تربويا وتنشيطيا يتيح للزوار، التلاميذ، والباحثين، للاطلاع على تاريخ وثقافة البيظان بطريقة مرئية وتفاعلية”، بالإضافة إلى كونه “مرآة للهوية المغربية وموردا تعليميا للأجيال القادمة”.
ولضمان وصول المحتوى لجميع الفئات، تم تجهيز المتحف بملصقات ثنائية اللغة وشاشات تفاعلية وأجهزة سمعية بصرية، كما تم تصميم أروقة تعكس الحياة اليومية التقليدية، من صناعة الخيام إلى النقوش الصخرية والوثائق التاريخية.



