“إنوي” تطلق نداء تطوع لتعزيز الإدماج الرقمي في الوسط القروي

في إطار التزامها المتواصل بدعم الإدماج الرقمي وتقليص الفجوة التكنولوجية بين الوسطين الحضري والقروي، أعلنت شركة إنوي عن إطلاق نداء وطني للتطوع ضمن برنامج الأقسام المتصلة دير يديك، في خطوة جديدة تروم توسيع نطاق المبادرة وتعزيز أثرها الاجتماعي والتربوي.
وتسعى هذه المرحلة الجديدة إلى تمكين أكثر من 30 ألف مستفيدة ومستفيد مع نهاية سنة 2026، من خلال تجهيز أزيد من 100 مدرسة ابتدائية بالعالم القروي، موزعة على الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، بما يضمن تعميم الولوج إلى الوسائط الرقمية داخل المؤسسات التعليمية القروية.
ويندرج هذا المشروع في إطار شراكة تجمع مؤسسة المدى بكل من إنوي ومناجم وناريفا وإنجاز المغرب، وبتعاون مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حيث يهدف إلى تجهيز قاعات متعددة الوسائط وربطها بالإنترنت، بما يتيح للتلاميذ الاستفادة من أدوات تعليمية رقمية حديثة تسهم في تحسين جودة التعلمات.
ومنذ إطلاقه سنة 2021، مكن البرنامج من تجهيز أكثر من 110 مدرسة ابتدائية، واستفاد منه ما يفوق 34 ألف تلميذة وتلميذ بمختلف جهات المملكة. كما يرتقب، ابتداء من شهر رمضان الجاري، تجهيز 40 مدرسة إضافية، في إطار توسيع دائرة الاستفادة وتعزيز حضور المشروع في مختلف المناطق القروية.
ولا يقتصر البرنامج على توفير التجهيزات التقنية فحسب، بل يعتمد كذلك على مواكبة بيداغوجية مهيكلة يتم تنفيذها بتنسيق مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ومؤسسة إنجاز المغرب. ففي هذا السياق، يتيح برنامج البرمجة للجميع تكوين الأساتذة في مجالات البرمجة والروبوتيك والذكاء الاصطناعي، لتمكينهم من تأطير ورشات تعليمية موجهة لتلاميذ السنة السادسة ابتدائي. كما تقدم مؤسسة إنجاز المغرب وحدات تكوينية في ريادة الأعمال، بما يعزز روح المبادرة وينمي المهارات الشخصية والعملية لدى التلاميذ.
ومواكبة لمرحلة التوسع الجديدة، دعت إنوي المواطنات والمواطنين إلى الانخراط في هذا الورش الوطني عبر التطوع، حيث سيشارك المتطوعون، إلى جانب الجمعيات المحلية، في تثبيت المعدات متعددة الوسائط، وتحسين تهيئة الفضاءات التعليمية، وتنشيط ورشات تربوية وترفيهية، إضافة إلى مواكبة الدورات التكوينية الموجهة للتلاميذ.
وتجسد هذه المبادرة روح العمل المواطِن التي يقوم عليها برنامج دير يديك، من خلال وضع التلميذ في صلب عملية الإدماج الرقمي، وتوحيد جهود الشركاء والموظفين والمتطوعين حول مشاريع ملموسة ذات أثر اجتماعي مستدام. كما يساهم المشروع بشكل عملي في تقليص الفوارق الرقمية وتمكين تلاميذ العالم القروي من اكتساب المهارات الأساسية التي يفرضها العصر الرقمي.
وقد تم فتح باب الترشيحات للانضمام إلى برنامج الأقسام المتصلة دير يديك عبر الموقع الإلكتروني diriddik.ma، في دعوة مفتوحة لكل الراغبين في المساهمة في دعم المدرسة القروية وتعزيز فرص التعلم الرقمي لفائدة الأجيال الصاعدة



