ثقافة | ملتقى النحت والخزف يكرس مكانة الممارسات الفنية في البيضاء

تحتضن الدار البيضاء فعاليات النسخة الثانية لملتقى النحت والخزف، الذي تنظمه جمعية “أتولييه أثر آرت”، بتنسيق مع المدرسة العليا للفنون الجميلة بالدار البيضاء.
وخصصت هذه الدورة، التي ستمتد إلى غاية 28 فبراير الجاري، لتكريم أحد الرواد البارزين في تاريخ النحت المغربي المعاصر، الفنان عبد الكريم الوزاني، الذي طبعت أعماله الذاكرة التشكيلية وأسست لمرجعيات بصرية جديدة، كما تحمل هذه النسخة اسم الفنان عبد الحق السجلماسي، تقديرا لتجربته الغنية التي تمزج بين الموروث الجمالي وروح التجريب، في تفاعل خلاق بين التأصيل والتحديث؛ فمن خلال هذا الجمع الرمزي بين اسمين مرجعيين، يؤكد الملتقى مدى تشبثه بفضيلة العرفان والامتنان، وخلق لحظة فنية تتقاطع فيها الذاكرة مع الحلم.
يروم الملتقى إعادة الاعتبار لفني النحت والخزف من خلال إقامة معرض جماعي لفنانين مغاربة وأجانب، وكذا تنظيم ندوة تخصصية حول موضوع: “النحت والخزف الفني: تجارب إبداعية وقيم جمالية”، في ضوء مقاربة تجارب فنانين ساهموا في إخراج النحت والخزف من قالبهما التقليدي إلى المعاصر، وذلك بمشاركة باحثين ونقاد من داخل المغرب وخارجه، فضلا عن إقامة ورشة فنية حول النحت والخزف التشكيلي لفائدة طلبة المدرسة العليا للفنون الجميلة في الدار البيضاء، وكذا ورشات تكوينية من تأطير الفنانة اليابانية إيتشيكو إينوسِه والمبدع الكندي ميشيل غوتييه وفنانين مغاربة مرموقين.
وقد اختيرت فضاءات رمزية بالمدينة لاحتضان فعاليات الملتقى، منها حديقة المدرسة العليا للفنون الجميلة، وقاعة العرض فريد بلكاهية، مما يخلق تفاعلات دينامية بين الفنانين والجمهور والمهنيين والفاعلين الثقافيين.



