الأسبوع الرياضي

رياضة | خسارة المعارك القانونية تضع مستقبل جامعة كرة القدم على المحك

الرباط – الأسبوع

يطرح توالي الإخفاقات القانونية لجامعة كرة القدم المغربية تساؤلات جوهرية حول نجاعة “الاستراتيجية المؤسساتية” التي يقودها فوزي لقجع منذ سنوات؛ فالمتتبع للمسار الإداري للجامعة يجد أن مسلسل التراجعات لم يكن وليد الصدفة، بل هو نهج بدأ منذ أزمة “إيبولا” عام 2014، حينما فشلت الدبلوماسية الرياضية في انتزاع قرار التأجيل، لتصطدم المملكة بعقوبات قاسية فرضها الاتحاد الإفريقي بقيادة عيسى حياتو، شملت الإقصاء وغرامات مالية باهظة فيما اعتُبر أول اختبار حقيقي كشف محدودية نفوذ “مهندس الكواليس” الصاعد في مواجهة اللوائح القارية.

ولم تتوقف الفجوة بين الخطاب الإعلامي والواقع القانوني عند هذا الحد، بل تجسدت بوضوح في “فضيحة رادس” الشهيرة، حيث سوّقت الآلة التواصلية للجامعة حينها قدرة لقجع على استعادة حقوق الوداد الرياضي المسلوبة عبر المؤسسات الدولية، غير أن النتيجة جاءت مخيبة للآمال، بعدما اصطدمت الدفوعات المغربية بقرارات حاسمة من “الكاف” ومحكمة التحكيم الرياضي (الطاس)، مما أكد أن نفوذ الأطراف الأخرى داخل مراكز القرار القارية كان أكثر تجذرا ومأسسة من “البروباغندا” المحلية، التي اكتفت ببيع الأوهام للجمهور.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي السياق ذاته، شهد عام 2023 وما تلاه، انتكاسات إضافية مست الجانب السيادي في الرياضة، تجلت في تجاهل الاتحاد الإفريقي للشكوى المغربية ضد التصريحات المسيئة للوحدة الترابية في تظاهرة قارية بالجزائر، وهو التجاهل الذي تكرر بصورة أشد قسوة في قضية “قميص نهضة بركان”؛ فرغم الرهان على قوة الملف القانوني، انتهى الأمر بفرض قيود قسرية جردت الفريق من رمزيته، مما كشف عن عجز واضح في حماية المصالح الوطنية داخل أروقة اللجان القانونية الدولية، رغم الضجيج الإعلامي الذي يرافق كل تحرك للجامعة.

تتمة المقال تحت الإعلان

ومع حلول عام 2025، تكرر المشهد التناقضي بين “الصورة والواقع”؛ فبينما كانت عدسات الكاميرات توثق ابتسامات لقجع بجانب إنفانتينو وموتسيبي، كانت كواليس نهائي “الكان” الأخير تخفي حقيقة مغايرة تماما، بعدما كشف مشهد انسحاب المنتخب السنغالي وتتويجه باللقب، وسط محاولات استجداء غير مجدية، عن ضعف هيبة القرار المغربي، وقد جاءت العقوبات التأديبية ضد النجوم المغاربة، وعلى رأسهم أشرف حكيمي، لتساوي بين المعتدي والمعتدى عليه، ضاربة بعرض الحائط كل ادعاءات “السيطرة على الكواليس” التي يتغنى بها المستفيدون من الجامعة.

إن هذه التراكمات، التي جعلت من المغرب الطرف الأضعف قانونيا في المحافل القارية رغم الاستثمارات المالية الضخمة، تضع مشروع لقجع على المحك، فالإدارة الرياضية لا تُقاس بحجم الظهور الإعلامي أو العلاقات الشخصية مع رؤساء الاتحادات، بل بالقدرة على تحصين حقوق الوطن وحمايتها من التغول القانوني للأطراف المنافسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى