رياضة | إلى متى يستمر مسلسل اندحار كرة اليد المغربية ؟

أسدل مؤخرا الستار على المشاركة المغربية في كأس أمم إفريقيا لكرة اليد رواندا-2026، بحصيلة لا يمكن وصفها إلا بالصادمة، حيث اكتفى المنتخب الوطني بالمركز السابع عقب فوز “باهت” بركلات الترجيح على منتخب غينيا (38-37)، ورغم أن الفوز جاء ليرمم بعضا من كبرياء “أسود اليد”، إلا أنه يبقى انتصارا بلا طعم، كونه لم يغير من واقع الإخفاق شيئا، بعدما تبخرت أحلام التأهل لمونديال ألمانيا 2027، في تراجع مخيف يضع علامات استفهام كبرى حول استراتيجية جامعة كرة اليد في تدبير هذا النوع الرياضي.
وتعتبر محطة أنغولا في مباريات الترتيب، بمثابة المرآة التي عكست حجم التواضع الفني والبدني للمنتخب، حيث عجز اللاعبون عن مسايرة إيقاع الخصم لتنتهي المواجهة بالهزيمة (27-20)، هذا العجز في انتزاع البطاقة الخامسة المؤهلة للمونديال كشف أن الخلل ليس مجرد “كبوة عابرة”، بل نتيجة منطقية لغياب التخطيط بعيد المدى، حيث يجد المنتخب صعوبات بالغة حتى أمام منتخبات كانت إلى أمد قريب تُهزم نتيجة وأداء، وهو ما تجلى في المعاناة الكبيرة أمام غينيا التي فرضت التعادل على المغاربة حتى الثواني الأخيرة.
وبينما ينزوي المغرب في مؤخرة ترتيب “الكبار”، تواصل المدارس التقليدية في القارة بسط سيطرتها، حيث لعب العملاقان التونسي والمصري في النهائي لينال الفراعنة لقب هذه النسخة، مع حضور لافت للمنتخب الجزائري في المربع الذهبي. هذا التباين الحاد في المستويات بين المغرب وجيرانه في المنطقة المغاربية والقارية، يثبت أن “الهوة” تزداد اتساعا، وأن الاكتفاء بدور “المتفرج” أو المنافس على مراكز الترضية، لم يعد مقبولا لبلد يمتلك من الإمكانيات والمنشآت ما يؤهله ليكون ضمن الصفوة، لا أن يتحول إلى “جسر عبور” للمنتخبات الطامحة، وهو ما يستوجب وقفة تأمل ومحاسبة عاجلة بعيدا عن لغة التبريرات الجاهزة؛ فمسلسل الاندحار الذي تعيشه كرة اليد المغربية بات يهدد بمحو تاريخ طويل من الإنجازات القارية.
واليوم، لم يعد السؤال “لماذا أخفقنا؟”، بل “إلى متى سيستمر هذا العبث؟”، كما أن غياب المغرب عن مونديال 2027 ليس مجرد خسارة رياضية، بل هو إعلان عن فشل ذريع في منظومة التكوين والتسيير، مما يفرض ضرورة إحداث ثورة شاملة في مراكز القرار بالجامعة لاستعادة هيبة كرة اليد المغربية قبل فوات الأوان.




Tout d’abord il faut que le président de la fédération royale du Handball donner la démission c’est la moindre des choses l’époque de l’incompétence et révolu et le maroc d’avant n’est pas le maroc d’aujourd’hui