رياضة | الوداد البيضاوي يكسر قيود المألوف في الميركاتو المغربي
دشن نادي الوداد الرياضي حقبة جديدة في تاريخ تعاقدات الدوري الاحترافي المغربي، عبر تبني استراتيجية “استقطاب النجوم” التي كسرت القواعد التقليدية لسوق الانتقالات المحلية، من خلال جلب أسماء دولية من طينة حكيم زياش، نور الدين أمرابط، ووسام بن يدر، وغيرهم من النجوم الذين استقطبهم الفريق الأحمر خلال هذا الميركاتو.
ويسعى مشروع رئيس الفريق هشام أيت منا، والنهج الذي يتبعه في التعاقدات الأخيرة، إلى نقل النادي من حيز المنافسة القارية المعتادة إلى أفق “العالمية” وتسويق العلامة التجارية للفريق على نطاق أوسع، وهو ما وضع “القلعة الحمراء” تحت مجهر المتابعة الدولية، محولا التوقعات الجماهيرية إلى تحديات إدارية وتقنية تتطلب توازنا دقيقا بين الاستثمار المالي والمردود الرياضي، رغم مخاوف بعض الجماهير الودادية من تكرار التجارب السابقة التي أثقلت كاهل الوداد، وهو ما دفع مكتب الفريق لاستخدام منصة Skill Corner في عملية اكتشاف واستقطاب اللاعبين الشباب، عبر الجمع بين البيانات البدنية وتحليل ذكاء اللعب المبني على تقنيات التحليل المتقدم.
وتترقب الجماهير الودادية ومتتبعو الشأن الرياضي نتائج الفريق الأحمر في المسابقات التي يشارك فيها نهاية الموسم الجاري، باعتبارها المحك الحقيقي الأول لاختبار صلابة هذا المشروع الطموح وقدرته على تجاوز العقبات القارية الصعبة، كما أن الرهان القادم لا يتوقف عند حدود تحقيق الألقاب، بل يمتد ليشمل تقديم إشارات طمأنة حول قدرة الإدارة على حماية استثماراتها التقنية وتطويرها، حتى يجد الوداد نفسه أمام منعطف تاريخي يفرض عليه إثبات أن النجومية فوق الورق يمكن ترجمتها إلى تفوق ميداني يعيد للفريق هيبته في المواعيد الكبرى،
كما أبانت المواجهة الأخيرة للفريق الأحمر أمام مانييما يونيون الكونغولي، ضمن منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية، عن تباين ملحوظ بين القيمة السوقية للأسماء الجديدة والجاهزية الفنية فوق رقعة الميدان، ورغم الرغبة التي أظهرتها العناصر الودادية في فرض إيقاعها، إلا أن غياب النجاعة الهجومية والانسجام التكتيكي كان سمة بارزة طوال دقائق اللقاء، مما عكس حجم الصعوبات التي تواجهها الأندية عند دمج نجوم كبار في منظومة لا تزال في طور التشكل.



