مرحلة جديدة في مسار غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بالمغرب

شهدت غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بالمغرب مرحلة جديدة من مسارها المؤسساتي، وذلك على إثر اجتماع مجلس إدارتها المنعقد بمدينة الدار البيضاء بتاريخ 11 دجنبر 2025، والذي أسفر عن انتخاب مكتب جديد يقود الغرفة خلال سنة 2026. وفي هذا السياق، تم تعيين سيباستيان لو بونتي (Sébastien LE BONTÉ)، المدير العام لشركتي BATIFER وINTERFER، رئيساً جديداً للغرفة ابتداءً من فاتح يناير 2026، خلفاً لكلوديا غوديو-فرانسيسكو (Claudia GAUDIAU-FRANCISCO)، الكاتبة العامة لشركة TECTRA
ويأتي انتخاب لو بونتي تتويجاً لمسار مهني حافل بالخبرة والمسؤولية، إذ يحمل شهادة الدكتوراه في هندسة العمليات من المعهد الوطني البوليتقني للورين (INPL). ومنذ استقراره بالمغرب سنة 2008، انخرط بشكل فعّال في تدبير عدد من المشاريع الصناعية الكبرى، حيث يتولى مهام المدير العام لشركتي BATIFER وINTERFER، مساهماً بذلك في تعزيز الحضور الاقتصادي الفرنسي داخل النسيج الصناعي المغربي.
وقبل تقلده رئاسة غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بالمغرب، شغل سيباستيان لو بونتي منصب نائب الرئيس الأول منذ سنة 2013، إلى جانب الرئيسة السابقة. وخلال هذه الفترة، لم يقتصر دوره على التمثيل المؤسساتي فحسب، بل امتد ليشمل مشاركة فعالة في أشغال اللجان، ولا سيما لجنة دعم المقاولات، الأمر الذي مكّنه من الإسهام في بلورة مبادرات عملية لمواكبة الشركات وتطوير أدائها.
ومن جهة أخرى، تكتسي الشركتان اللتان يشرف على تسييرهما أهمية خاصة داخل المشهد الصناعي الوطني، إذ تُعد BATIFER وINTERFER من الفاعلين المرجعيين في قطاع الصناعات المعدنية ومواد البناء. فمنذ استقرارهما بالمغرب سنة 1973، واكبتا، بشكل متواصل، كبرى أوراش البنيات التحتية والبناء، وذلك عبر توفير حلول صناعية تجمع بين الجودة العالية ومتطلبات الأداء والاستدامة.
وبالتوازي مع انتخاب الرئيس الجديد، تم تشكيل مكتب متكامل لغرفة التجارة والصناعة الفرنسية بالمغرب لسنة 2026، يضم نخبة من مسؤولي الشركات الناشطة في مجالات الصناعة والخدمات والتجارة. وبهذا الخصوص، تم تعيين جيروم موثون (Jérôme MOUTHON)، رئيس TEADS MENA ورئيس KlusterCFCIM، نائباً أول للرئيس، في حين أسندت رئاسة فئة الصناعة إلى بنوا فايان (Benoit VAILLANT)، المدير العام المنتدب لدى Aluminium du Maroc. أما فئة الخدمات، فقد أُنيطت مسؤوليتها بويليام سيمونسلي (William SIMONCELI)، مؤسس ومدير عام Carré Immobilier ورئيس La French Tech Maroc، بينما ترأس فئة التجارة سيدريك نالتي (Cédric NALTÉ)، المدير العام لدى DMA-Michelin.
وفي الإطار ذاته، تم تكليف باسكال كابديفييل (Pascal CAPDEVIELLE)، مسير Ksar de Fes، بمهمة التنسيق الجهوي، في حين أُسند ملف التكوين والإدماج المهني إلى يان لوبو (Yann LEBEAU)، المدير الجهوي لشمال إفريقيا وغربها وجنوبها لدى INTERCEREALES. كما جرى تعيين فرانسوا مارشال (François MARCHAL)، المدير العام وعضو الإدارة الجماعية لدى Saham Bank، أميناً للسر، بمساعدة إديرن كلاين (Edern KLEIN)، نائب الرئيس التنفيذي لدى CODEXPRO، في الوقت الذي تولى فيه لوران سابلي (Laurent SABLÉ)، الشريك بمكتب المحاماة URITI، مهمة أمين الصندوق، بمساعدة تيبو شاتال (Thibault CHATAL)، المدير العام لدى ACC Maroc Immobilier.
وفي هذا السياق العام، تواصل غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بالمغرب أداء دورها المحوري في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين المغرب وفرنسا، إذ تعمل، من جهة، على خلق فرص جديدة للشراكات، ومن جهة أخرى، على مواكبة المشاريع الاستراتيجية في قطاعات واعدة، من بينها الطاقات المتجددة، والهيدروجين، والاقتصاد الأزرق، والماء، والصناعات الغذائية، والتكنولوجيا، والصحة.
وخلاصة القول، فإن غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بالمغرب، التي راكمت تجربة تمتد لأكثر من 112 سنة، وباتت تضم شبكة تفوق 3.500 شركة منخرطة وأكثر من 20.000 عضو، تواصل ترسيخ مكانتها كفاعل أساسي في مواكبة المقاولات الفرنسية والمغربية. كما توفر، في الوقت نفسه، حلولاً متقدمة في مجال التكوين عبر المجمع التابع لها، وتضع رهن إشارة المستثمرين صيغاً كرائية مبتكرة من خلال أربع مناطق صناعية بكل من بوسكورة، وأولاد صالح، وسطات، والإيكوبارك ببرشيد، بما يعكس التزامها المتواصل بدعم الاستثمار والتنمية الاقتصادية المستدامة .



