الأسبوع الرياضي

رياضة | “القوة الناعمة” تفضح أكاذيب الإعلام الرسمي في الجزائر

الرباط – الأسبوع

مع انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم على الأراضي المغربية، وجدت المنظومة الإعلامية الرسمية في الجزائر نفسها أمام اختبار مهني معقد، تداخلت فيه الأجندات السياسية مع مقتضيات التغطية الرياضية؛ ففي سابقة أثارت استغراب الأوساط الإعلامية الدولية، انتهجت القنوات العمومية الجزائرية سياسة “التجاهل اللفظي” لاسم الدولة المستضيفة، مكتفية بذكر المدن أو الإشارة إلى الحدث بصيغ مبهمة.

ولم يقف هذا “الانفصام المهني” عند حدود المصطلحات، بل تجاوزه إلى محاولات التشكيك في الجاهزية التنظيمية للمملكة، حيث ركزت التقارير الرسمية الجزائرية على تبخيس جودة البنية التحتية، وتسويق رواية عدم اكتمال المنشآت الرياضية، كما حدث في حالة ملعب “مولاي الحسن” بالرباط، لكن الواقع الميداني وجاهزية المرافق قبل موعد الانطلاق، كشفت حجم الهوة بين البروباغندا الموجهة وبين الحقيقة على الأرض، مما أدى إلى تآكل الثقة في الخطاب الإعلامي الرسمي الذي بدا عاجزا عن مواكبة التطورات اللوجستية والتقنية الكبيرة التي سخرها المغرب لإنجاح هذا العرس الكروي القاري.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي مقابل هذا الانغلاق الرسمي، برزت “القوة الناعمة الرقمية” كبديل كسر احتكار الرواية الواحدة، إذ تحول المؤثرون وصناع المحتوى الجزائريون الذين حلوا بالمغرب، إلى “مراسلين واقعيين” نقلوا بالصوت والصورة مشاهد الحفاوة وحسن الاستقبال.. هذه الشهادات العفوية التي غصت بها منصات التواصل الاجتماعي، وثقت جودة الملاعب وعصرنة وسائل النقل، وقدمت خطابا نقيضا لما تبثه القنوات الرسمية، مؤكدة على عمق الروابط الإنسانية التي تتجاوز الحسابات الضيقة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتحول “كان المغرب 2025” إلى مرآة كشفت حدود الخطاب الإعلامي في عصر القرية الإلكترونية، رغم إصرار إعلام الجزائر على تغييب اسم “المغرب” والتقليل من نجاحاته التنظيمية، ووضع الإعلام الرسمي الجزائري في عزلة مهنية، حيث أثبتت الوقائع أن المحتوى الإعلامي الذي لا يرتكز على المصداقية والواقعية، سرعان ما يتهاوى أمام عدسات الهواتف الذكية والتدفق اللحظي للمعلومات، لتظل الروح الرياضية والقيم الكونية لكرة القدم هي الرابح الأكبر في نهاية المطاف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى