الأسبوع الرياضي

رياضة | هل يكفي إرث المونديال لتجاوز “مجموعة التحدي” في الكأس القارية ؟

يعيش المنتخب الوطني المغربي، المدعوم بإرث الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، حالة من المفارقة قبل خوض غمار الكأس القارية، بصفة المرشح الأبرز للتتويج التي تمنحها التركيبة البشرية الغنية وعامل الأرض والجمهور، تقابلها ضغوط هائلة قد تحوّل أي عثرة إلى إخفاق؛ فأسود الأطلس لا يدخلون المنافسة بميزة فنية خالصة فحسب، بل بثقل توقعات جماهيرية ترفض أي أداء “عادي”، مما يحتم على العناصر الوطنية إظهار فعالية غير قابلة للتفاوض، وانضباط تكتيكي صارم لتفادي سيناريوهات الإحراج المبكر في دور المجموعات، والذي بات محفوفا بالمفاجآت في الكرة الإفريقية الحديثة.

وبالنظر إلى المنافسين، لا تبدو المجموعة سهلة كما قد توحي بها التوقعات على الورق، فمنتخب مالي يشكل المنافس الأشرس والأكثر توازنا، إذ يمتلك النسور جيلا متكاملا ينشط في الدوريات الأوروبية، معتمدا على الانضباط الدفاعي والقدرة على استغلال الأخطاء، مما يجعله مرشحا دائما للمنافسة على مقاعد التتويج، لكن تحدي مالي يبقى في اختبار صلابته الذهنية والحفاظ على ثبات المستوى في اللحظات الحاسمة، وهي نقطة ضعف تاريخية لأجيال مالية موهوبة سابقة لم تنجح في تحويل الإمكانيات إلى ألقاب.

في المقابل، تمثل زامبيا وجزر القمر عنصري “الغموض” و”المفاجأة”، فزامبيا، بطلة 2012، فريق لا يمكن الاستهانة به رغم ضعف خطه الدفاعي وقلة انتظام أدائه، إذ يعتمد على أسلوب لعب مباشر وسريع يربك أقوى المنتخبات، أما جزر القمر، فقد أثبتت في كأس أمم إفريقيا 2021 أنها لم تعد مجرد “منتخب سياحي”، بل قوة صلبة ذات إرادة جماعية قادرة على إحداث زلزال في المجموعة، كما حدث بإقصائها لغانا آنذاك، هذه العناصر مجتمعة، تشير إلى أن المجموعة هي ساحة لـ”خلط الأوراق” أكثر منها مسارا مضمونا للمغرب.

تتمة المقال تحت الإعلان

في المحصلة، يظل المغرب المرشح الأول للظفر بالصدارة، لكن النجاح في هذه البطولة القارية سيتوقف على قدرة اللاعبين على المزاوجة بين ثقل إنجاز المونديال والتعامل الواقعي مع ضغوط الجمهور، واليقظة أمام منافسين أثبتوا قدرتهم على المقارعة، كما تساعد الانطلاقة الصحيحة وضع قطار التتويج على السكة الصحيحة، ولكنه يستدعي جاهزية ذهنية وفنية لتفادي أي عثرة قد تفتح الباب أمام مالي لانتزاع التأهل المباشر، تاركة للمغرب رهان المركز الثاني في سباق صعب ومعقد.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى