رياضة | هل تشوش قضية الناصيري على مسيرة الوداد ؟
يواجه نادي الوداد الرياضي لكرة القدم تحديات قانونية ومالية معقدة، يُعزى جزء كبير منها إلى التركة الإدارية السابقة برئاسة سعيد الناصيري، المتابع حاليا في إطار قضية “إسكوبار الصحراء”، وفي هذا السياق، كشف مصدر مطلع داخل النادي، أن الرئيس الحالي، هشام أيت منا، بدأ سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع شركة متخصصة في المجال القانوني، بهدف معالجة الإشكاليات المتعلقة بالهيكل القانوني للنادي، خاصة ما يتعلق بسلامة العقود ووضع الشركة الرياضية.
ويأتي تحرك أيت منا في وقت تواجه فيه الشركة الرياضية للنادي تحديات مالية وقانونية حادة، أبرزها ثلاث حجوزات قضائية، وتشمل هذه الحجوزات تحفظين لصالح شركة للأسفار بقيمة 48.646 درهما، وحجزا آخر يزيد عن 1.391.000 درهم لفائدة شركة استثمارات عقارية وسياحية، ليبلغ إجمالي المبالغ المحجوز عليها حوالي 625 مليون سنتيم، وعلى الرغم من أن هذه الحجوزات ما زالت في طور التقاضي أمام المحكمة التجارية ولم تصدر فيها أحكام نهائية بعد، إلا أنها تشكل عائقا أمام التسيير السليم.
وإدراكا منه لهذه الأوضاع، يسعى الرئيس الجديد جاهدا لتسوية الوضع المالي للشركة الرياضية عبر رفع الحجوزات وتسديد الديون المتراكمة، وتهدف هذه الجهود إلى تقوية الوضع المالي والقانوني للشركة، تمهيدا لخطط مستقبلية ترمي إلى طرح أسهمها للبيع أمام مستثمرين كبار، سواء من القطاع البنكي أو مؤسسات وطنية عملاقة، مثل المكتب الشريف للفوسفاط، لضمان استدامة النادي وتطوير هياكله الإدارية والمالية.
ويعي المكتب المديري للوداد جيدا أنه يحتاج إلى إطار قانوني لتجنب الوقوع في أزمات مستقبلية، مؤكدا أن الوضع داخل النادي كان شبه كارثي خلال الشهور التي سبقت اعتقال الرئيس سعيد الناصيري، وأن الفريق عاش توترا كبيرا ولم تُتخذ قرارات مهمة، وشهد تراكما كبيرا للديون، وهو الأمر الذي ساهم في الوضع الكارثي للنادي من ناحية غياب الوثائق والمستندات.



