رياضة | 22 ألف عداء ينتظرون.. متى تركض جامعة أحيزون ؟
الرباط – الأسبوع
عقدت الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، جمعها العام العادي الخاص بالموسم الرياضي 2023-2024، تحت رئاسة عبد السلام أحيزون، وبحضور ممثلين عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، واللجنة الوطنية الأولمبية، وقد شهد الجمع مشاركة واسعة من 13 عصبة و39 ناديا رياضيا، مما يعكس الشرعية الإدارية للجامعة.
كما تميزت أشغال الجمع العام بالمصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي للموسم المنصرم، دون تسجيل أي تحفظات جوهرية، إلى جانب التداول والموافقة المبدئية على مشروع ميزانية السنة المالية 2025، وتعيين مراقب حسابات جديد. هذا الاستقرار الإداري والمحاسباتي يأتي ليؤكد سلامة الإجراءات الداخلية للجامعة، وفقا لما ورد في تقاريرها، عكس ما تبرزه نتائج العدائين.
وفي سياق الأرقام الكمية، أكد التقرير الأدبي أن الموسم الرياضي سجل دينامية كبيرة على مستوى قاعدة الممارسين، حيث بلغ عدد المنخرطين 21.908 عداء وعداءة، استأثرت الفئات الصغرى والواعدة بنسبة 58 % منهم، كما أشار التقرير إلى تنظيم 152 مسابقة على مدار الموسم، شارك فيها 51.351 عداء، إضافة إلى تحطيم 11 رقما قياسيا وطنيا في فئات ومسافات متنوعة، أبرزها الوثب الطولي ونصف الماراثون ومسافة 400 متر داخل القاعة.
وفي المقابل، كشفت تفاصيل برامج التكوين النوعي، عن محدودية الاستثمار في مسالك “رياضة ودراسة”، حيث لم يستفد من التكوين في المراكز الجهوية والأكاديمية الدولية، سوى 113 عداء وعداءة، في مؤشر يطرح تساؤلات حول كفاية استثمار الجامعة في البنية التحتية البشرية النوعية مقارنة بالكم الهائل من المنخرطين، بينما اقتصر برنامج إعداد المنتخب الوطني للكبار، على 66 عداء فقط، وهو ما يظهر الفجوة بين القاعدة الهرمية للنخبة والعدد الكلي للممارسين.
وبينما تؤكد الجامعة نجاحها في إدارة الموسم وتحقيق أرقام قياسية وطنية ودينامية داخلية، يبقى التحدي الجوهري الذي يواجه أحيزون هو ترجمة هذه القاعدة العريضة التي تضم 22 ألف عداء، وهذا النشاط الداخلي الكثيف، إلى إنجازات دولية نوعية تساهم في رفع ترتيب المغرب على منصات التتويج العالمية والأولمبية، وهو الرهان الذي ينتظره الجمهور الرياضي المتعطش لاستعادة مجد ألعاب القوى الوطنية.



