رياضة | خصوم المغرب يستغلون صور تسرب المياه للتشويش على كأس إفريقيا

أعاد انتشار مقاطع فيديو تظهر تسربات مياه محدودة داخل بعض مرافق ملعب طنجة الكبير وملعب المدينة “البريد” بالرباط، إشعال النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، غير أن التطور اللافت تمثل في الانزياح السريع للحدث نحو الاستغلال الإعلامي الموجّه.. فقد سارعت منابر إعلامية أجنبية، لا سيما في الجزائر، إلى بناء حملة منظمة تهدف إلى تقويض صورة المشاريع الرياضية الكبرى بالمملكة، في محاولة للتقليل من حجم الإنجازات البنيوية التي يشهدها المغرب استعدادا للاستحقاقات الكروية العالمية.
ووفقا لمعطيات تقنية متداولة، فإن هذه الحوادث ترتبط أساسا بكون المنشآت الرياضية المعنية لا تزال في مراحلها النهائية من الأشغال والصيانة والاختبارات المسبقة، ويخضع ملعب طنجة، على وجه الخصوص، لعملية تجديد واسعة النطاق تشمل إعادة هندسة السقف الضخم، الذي يعد أحد أكبر الأسقف في العالم، إضافة إلى تحديث شامل للمرافق الداخلية، وتؤكد المصادر التقنية أن ظهور بعض الاختلالات أثناء فترات التجارب، بالتزامن مع تهاطل أمطار غزيرة وقوية، أمر اعتيادي في سياق المشاريع البنيوية الكبرى الجارية.
وفي خضم ذلك، قامت المنابر الإعلامية الجزائرية، الرسمية وشبه الرسمية، بتجاهل السياق التقني والظروف المناخية التي وقع فيها الحادث، لبناء سردية تركز على “هشاشة” المشاريع المغربية، وقد تجاوز ذلك حدود المهنية ليتحول إلى توظيف سياسي متعمد، يهدف إلى ربط الواقعة بـ”فشل البنية التحتية المغربية”، متناسيا أن حوادث تسرب مماثلة قد سجلت في ملاعب عالمية معروفة في أوروبا وأمريكا الجنوبية خلال عمليات إعادة التأهيل دون أن تتحول إلى مادة للتضخيم الإعلامي والتوظيف السياسي.
ويأتي هذا الاستغلال العدائي ضمن سياق تنافس إقليمي واضح المعالم، حيث تتابع أطراف مناوئة بقلق تزايد الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة، خاصة بعد تثبيت مكانتها داخل الملف المشترك لتنظيم كأس العالم 2030 وما يرافقه من تحديثات شاملة تتماشى ومعايير الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ورغم هذه الاختلالات التقنية المحدودة والقابلة للإصلاح، يرى متتبعون للشأن الرياضي، أن المغرب يمضي بخطوات ثابتة نحو استكمال منشآته الرياضية وفق الآجال المحددة، كما تكشف الحملات المضادة، في المقابل، عن محاولة مستمرة لنزع الشرعية عن كل نجاح مغربي، مؤكدة أن الفارق شاسع بين ملاحظات تقنية عابرة تقع في مراحل التجارب الأولية، وبين حملة إعلامية ممنهجة تتعمد تضخيم التفاصيل الصغيرة وصياغتها في قالب سياسي موجه يخدم أجندات إقليمية مناوئة للتطور والريادة التي تعرفها المملكة.



