الأسبوع الرياضي

رياضة | العرايشي يستعمل المشاريع الضخمة لتغطية النتائج السلبية لكرة المضرب

        خلف أبواب المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، يختبئ واقع مغاير لكرة المضرب المغربية.. فقد شكل الجمع العام للجامعة الملكية للعبة، مسرحا لعرض مشاريع مستقبلية طموحة، في مقدمتها المركز الوطني للتنس، لكنه في الوقت ذاته عكس تباينا صارخا بين لغة الأرقام الإدارية ولغة النتائج على الملاعب الدولية، حيث لا يزال البحث جاريا عن بطل يخلف جيل أرازي والعلمي والعيناوي، وهو ما يغذي النقاش حول جدوى الاستراتيجيات الحالية.

ويأتي الكشف عن مشروع “المركز الوطني لكرة المضرب” كأبرز ورقة تراهن عليها الإدارة الحالية لتجاوز حالة الجمود التقني، فبينما يُقدم المشروع كحل استراتيجي طويل الأمد، يراه المراقبون محاولة ضرورية، ولكنها متأخرة لمعالجة الخلل البنيوي في منظومة تكوين المواهب، والتي فشلت على مدى سنوات في إنتاج لاعبين قادرين على المنافسة في أدوار متقدمة بالبطولات العالمية الكبرى، باستثناء ومضات فردية نادرة كإنجاز الشابة ملاك العلامي.

وفي سياق متصل، يبدو أن التحول اللافت نحو رياضة البادل والاحتفاء بنموها السريع، وإن كان خطوة ذكية لمواكبة رياضة صاعدة، فإنه يثير تساؤلات حول ما إذا كان هذا النجاح السريع وسيلة لصرف الأنظار عن الركود الذي تعانيه اللعبة الأم؛ ففي الوقت الذي يتم فيه تسليط الضوء على آلاف المنخرطين الجدد في البادل، يبقى السؤال الأهم معلقا: أين هي استراتيجية الجامعة لإعادة كرة المضرب المغربية إلى الواجهة التي تستحقها ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

هذا الواقع يفتح الباب أمام تساؤلات تتردد في كواليس اللعبة حول ضرورة ضخ دماء جديدة في شرايين التسيير، فبينما لا يمكن إنكار النجاحات التنظيمية والإدارية في استضافة كبريات الدوريات، يرى كثيرون أن المرحلة القادمة تتطلب قيادة برؤية تقنية مختلفة وأكثر جرأة، قادرة على تحويل المشاريع من مجرد هياكل إسمنتية إلى مصانع حقيقية للأبطال، وهو دور قد تلعبه أطر شابة تمتلك رؤى حديثة وتجربة ميدانية.

تتمة المقال تحت الإعلان

في المحصلة، تجد جامعة كرة المضرب نفسها عند مفترق طرق حقيقي، فإما أن تنجح هذه المشاريع الكبرى في إحداث الصحوة المنتظرة وتبرير استمرارية نفس النهج، وإما أن تتعالى الأصوات المطالبة بتغيير جذري يمنح الفرصة لجيل جديد من المسيرين، لعلهم يملكون الوصفة السحرية لإعادة البريق المفقود إلى رياضة كانت يوما ما مصدر فخر للمغاربة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى