الرأي

الرأي | حتمية خلق المجلس الاستشاري للشباب

بقلم: المختار العلوي

      سبق لنا في كتابات سابقة، أن سلطنا الضوء على الشباب وأهمية الإنصات والتواصل معهم والاهتمام والنهوض بقضاياهم بمعية جميع المغاربة بالداخل والخارج لمواكبة المغرب الصاعد.

واليوم في ظل التحولات الاجتماعية ومظاهر الطفرة والصحوة الديمقراطية نجد أحسن مفتاح لهذا الموضوع وخيطه الرفيع هو مشروع القانون رقم 89.15 المتعلق بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي CESF، والذي نص عليه الدستور، وكما ينص القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، على أنه تحدث لدى مجلس الجهة ثلاث هيئات استشارية تختص بدراسة القضايا المتعلقة باهتمامات الشباب، المادة 117.

كما أن حصر تعريف مفهوم الشباب في الفئات العمرية المتراوحة ما بين 15 و29 سنة، اعتبارا لكونها تشكل ثلث الساكنة، و44 في المائة من السكان البالغين السن القانوني للشغل ما بين 15 و64 سنة.

تتمة المقال تحت الإعلان

إن تصور هندسة المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي يتمثل في ممثلي المجتمع المدني المنظم، العامل في مختلف الميادين، كالعمل الثقافي والتكوين المهني والجامعي، والعمل السياسي والمقاولة والتربية ومجال الإعاقة، وغيرها.. بالإضافة إلى الأعضاء الممثلين للمغاربة المقيمين بالخارج، بأن تأخذ صفتهم الشخصية كممثلين لجمعيات تحظى بالتمثيلية، كما يجب أن تكون له الصلاحية الكاملة لإقامة علاقات التعاون في شكل شراكات أو في إطار العمل الجماعي مع الوزارات والمؤسسات الوطنية والدولية، ومجالس الجهات، وأن تكون له أيضا صلاحية تعزيز الروابط مع منظمات الشباب في مختلف الجهات، وعلاوة على الصلاحيات الواردة في مشروع القانون، يوصي بالتنصيص صراحة على تخويل المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي صلاحية إبداء الرأي بمبادرة منه في كل القضايا التي تهم السياسات العمومية الوطنية أو الجهوية المتعلقة بالشباب، وإلزام الحكومة والبرلمان بطلب رأيه، علما أن هذا الإلزام لا يشكل بأي حال تناقضا مع الطابع الاستشاري للمجلس، ولا يسعنا في هذا السياق إلا أن نثمن دور الشباب عبر تاريخ وحاضر المغرب الصاعد، الذي شاهدنا فيه ومعنا العالم في عز الحراك الاجتماعي للشباب، خروج وطلعة الملك محمد السادس أمير المؤمنين ورائد الشباب، في تدشين معلمة ومؤسسة صحية بمدينة البيضاء.

تتمة المقال تحت الإعلان

في الوقت الذي خرج فيه المواطنون بمختلف أصنافهم، شيوخ، أطفال، رجال، نساء، وشباب في نهاية الأسبوع الماضي، في شوارع الرباط لنصرة قضية فلسطين وأشقائهم في غزة، تشتغل الآلة الدبلوماسية النموذجية خارج الوطن لتعزيز مكاسب ومشروعية الحكم الذاتي لسيادة المغرب على صحرائه، والتنمية الشاملة في المغرب، وفي ربوع صحرائه الحبيبة، فلنحافظ على هذه الثورة الجديدة العارمة المدعومة بالثورة الشبابية الرقمية، بالتعبئة والحكمة والرزانة والتأطير والحوار ثم الحوار، مادام شعارنا الخالد: الله الوطن الملك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى