الأسبوع الرياضي

رياضة | صدى احتجاجات “جيل Z” ينتقل إلى فصائل التشجيع الرياضي

الرباط – الأسبوع

    في تحول لافت، بدأ صوت المدرجات الكروية في المغرب يفسح المجال لصوت الشارع، حيث انتقلت عدوى الاحتجاجات الشبابية المطالبة بإصلاحات جوهرية في قطاعي الصحة والتعليم إلى معاقل التشجيع الرياضي، فلم تعد الهتافات مقتصرة على دعم الأندية، بل أصبحت الفصائل الجماهيرية لاعبا رئيسيا في الحراك المجتمعي، معلنة عن قرارات غير مسبوقة بتعليق أنشطتها ومقاطعة المباريات، في توقيع افتراضي على عريضة المطالب الشعبية التي يقودها “جيل Z”، مما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل الحضور الجماهيري في وقت تستعد فيه البلاد لاحتضان استحقاق قاري كبير.

وجاءت أولى الإشارات القوية من جمعية “روسو فيردي”، المساندة للمنتخبات الوطنية، والتي أعلنت غيابها عن مباراتي أسود الأطلس القادمتين، مؤكدة أن دورها الوطني يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، معتبرة أن قرارها، رغم “ثبات حبها للمنتخب”، يمثل انسجاما مع قناعاتها بضرورة التضامن مع القضايا الملحة للمجتمع، واختيارا واعيا للتوقف المؤقت عن الحضور تماشيا مع “المطالب السلمية والمشروعة للشباب المغربي” في الصحة والتعليم، في رسالة واضحة بأن الشغف بالكرة لا يمكن أن يعزلهم عن هموم الوطن.

تتمة المقال تحت الإعلان

هذا الموقف لم يكن معزولا، بل سرعان ما تحول إلى ظاهرة امتدت إلى الأندية المحلية، حيث قرر فصيل “شارك” التابع لنادي أولمبيك آسفي مقاطعة مباراة فريقه، معتبرا أنه “لن تدق طبوله على كرامة المواطن وهو يطالب بأبسط الحقوق”، وهو ما يؤكده رفع فصيل “وينرز” المشجع للوداد الرياضي، عبر لافتة بليغة خلال مباراة فريقها نهاية الأسبوع، حملت عبارة “لا تعليم لا تطبيب ويحسن عوان الجيب”، لتلخص بكلمات بسيطة عمق الأزمة التي يعيشها المواطن، وهو ما تفاعل معه أيضا مناصرو النادي القنيطري الذين انتقدوا ركود المنظومة الصحية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتأتي هذه التحركات في المدرجات كصدى مباشر لما تشهده شوارع مدن مغربية عدة من حراك شبابي متصاعد، يوجه انتقادات لاذعة للحكومة، ويتهم برامجها ومخططاتها بالفشل في تحقيق أي أثر ملموس على أرض الواقع، وبهذا، لم تعد الملاعب مجرد ساحة للتنافس الرياضي، بل أصبحت منصة جديدة للتعبير عن المطالب الاجتماعية، ومنبرا يعكس نبض الشارع وغضبه من تردي الخدمات الأساسية.

وفي خضم هذا المشهد، يبرز التساؤل الأكبر حول تداعيات هذا الحراك على كأس أمم إفريقيا التي يستعد المغرب لاستضافتها، بعدما أنفق ميزانيات ضخمة على تحديث بنيته التحتية الرياضية، كما هو الحال في مركب مولاي عبد الله بالرباط، مما يضع فرضية أن تشهد المدرجات الجديدة عزوف الجمهور عنها خلال الحدث القاري، لكون الاحتجاجات الحالية تحمل رسالة محلية إلى احتجاج دولي يضع الحكومة في حرج بالغ أمام ضيوف إفريقيا والعالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى