ثقافة و منوعات

ثقافة | أدب الخيول يتوج فؤاد العروي بجائزة “بيغاس”

بقلم: عبده حقي

    في زمننا الراهن الذي تتعقد فيه الصراعات الجيوسياسية، وتتصاعد المنافسات في إفريقيا ومنطقة المتوسط، يصبح للأدب دور استراتيجي في بناء صورة الدولة. المغرب الذي يستثمر في الدبلوماسية الثقافية – من مهرجانات السينما إلى الفنون التشكيلية – يجد في إنجازات كتابه إضافة نوعية لصورة بلد متجذر في تاريخه، منفتح على العالم، قادر على إنتاج خطاب كوني ينطلق من خصوصيته.

إن تتويج الروائي المغربي فؤاد العروي بجائزة “بيغاس” التي تحتفي منذ العام 1990 بموضوعة الخيول في الأدب، ليست جائزة عادية، بل تندرج في سياق اعتراف عالمي بكتاب مغاربة آخرين مثل الطاهر بنجلون، ليلى سليماني، عبد الكريم جويطي، وغيرهم، وكل هؤلاء، بشكل أو بآخر، يعززون الحضور المغربي في خريطة الأدب العالمي.

تتمة المقال تحت الإعلان

في فرنسا، حيث تتقاطع السياسة بالثقافة، يمثل هذا التتويج أيضا لحظة رمزية في علاقة المغرب بالفضاء الفرنكفوني، فالعروي يقدم صورة مختلفة ومائزة عن المغرب: صورة بلد قادر على تحويل تقاليده إلى خطاب حديث وحداثي يغري بالفضول، يزاوج بين الأصالة والمعاصرة، وهذا البعد يتجاوز الجانب الثقافي ليشكل رافعة دبلوماسية تعزز مكانة المغرب في الحوار الثقافي الدولي.

تتمة المقال تحت الإعلان

فوز فؤاد العروي بجائزة “بيغاس” 2025 هو تكريم لأديب مغربي بارز، وفي الوقت ذاته انتصار للثقافة المغربية وللقدرة على استخدام الأدب كأداة قوة ناعمة. فالرواية، بما تحمله من رموز عن الحصان والفانتازيا والذاكرة، تتحول إلى جسر حضاري يربط المغرب بالعالم، ويعيد تثبيت صورته كبلد ثقافة وهوية وإبداع، في مواجهة عالم مضطرب يبحث عن رموز الاستقرار والجمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى