رياضة | انقسامات في “العائلة الودادية” تهدد مستقبل الفريق الأحمر
تشهد منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة، جدلا واسعا بين جماهير الوداد الرياضي، حول الأولويات التي يجب أن تحكم مسار الفريق الأحمر، هذه الانقسامات تعكس صراعا بين رؤيتين مختلفتين لمفهوم النجاح: فئة ترى في الاستقرار المالي والإداري إنجازا غير مسبوق، بينما تعتبر أخرى أن الألقاب والإنجازات الكروية هي المعيار الأوحد لنجاح النادي، هذا التباين في الرؤى يضع الإدارة الحالية أمام تحدٍ كبير، وقد يهدد مستقبل الفريق ما لم يتم إيجاد توازن فعال بين هذه المطالب المتعارضة.
الفئة الأولى من الجماهير، التي تشكل جزء لا يستهان به، تشيد بما تعتبره “نضجا إداريا” للمكتب المسير الحالي، بقيادة هشام أيت منا، هؤلاء الأنصار يرون أن الإدارة نجحت في إنهاء ملف التعاقدات مع ما يقارب 20 لاعبا بطريقة ودية، وتجنبت بذلك نزاعات قانونية كانت تستنزف خزينة النادي في السابق، معتبرين أن هذا النهج الاحترافي أدرّ على النادي مداخيل تقارب ملياري سنتيم من تسويق عقود اللاعبين، متسائلين “ما الفائدة من النجاح الكروي إذا كانت أرباح النادي تذهب إلى نزاعات قانونية بدل الاستثمار في الفريق؟”، هذه الرؤية تركز على أهمية الاستدامة المالية كقاعدة صلبة لأي نجاح رياضي مستقبلي.
على النقيض من ذلك، تقف فئة أخرى من الجماهير التي تعتبر أن النجاح على أرض الملعب هو الأولوية القصوى التي لا يمكن التنازل عنها، هذه الفئة ترى أن الإدارة المالية، رغم أهميتها، تبقى ناقصة، في ظل “التسيير العشوائي” إذا لم تترجم إلى ألقاب وإنجازات كروية ملموسة، شعارهم الواضح هو أن “الألقاب هي التي تبقى، وكل شيء آخر مجرد حبر على ورق”، ويشددون على أن مجرد الحفاظ على الاستقرار المالي دون الاستفادة منه في تعزيز الفريق، قد يؤدي إلى “استنزاف خزينة النادي” دون تحقيق الهدف الأسمى لأي فريق كرة قدم، وهو حصد البطولات.



