ثقافة | مؤسسة الفقيه التطواني تعيد الاعتبار إلى عبد الله كنون

تنظم مؤسسة الفقيه التطواني، مطلع شهر شتنبر 2025، النسخة الأولى من جائزة عبد الله كنون، في خطوة تعبير عن الوفاء لقامات الفكر والعلم بالمغرب، وتكريما لواحد من أبرز رموز النهضة الثقافية المغربية الحديثة، وصاحب الكتاب المرجعي “النبوغ المغربي في الأدب العربي”.
وتهدف هذه الجائزة القيمة إلى استحضار نموذجٍ فريد من المفكرين المغاربة الذين جعلوا من العلم سلوكا، ومن الهوية مشروعا نهضويا متجددا، في زمن كانت فيه معارك الاستقلال لا تنحصر في المواجهة العسكرية، بل تمتد إلى الدفاع عن المعنى والانتماء والذاكرة.
وفي ذات السياق، فالجائزة ليست مجرد لحظة احتفاء، بل هي رسالة ثقافية معلنة حول أهمية بناء مشروع فكري مغربي متوازن، يربط الأصالة بالانفتاح، ويعيد إلى المشهد الثقافي أسئلته الكبرى، حيث تزداد المبادرة رمزية بالنظر إلى العلاقة الروحية والعلمية التي جمعت بين عبد الله كنون والفقيه التطواني، حيث سبق للأول أن عبر عن إعجابه بمنهج الثاني في دراسته لشخصية لسان الدين بن الخطيب، مشيدا بدقته وعمقه كـ”فطاحل العلماء المحققين”، كما تسعى مؤسسة الفقيه التطواني، من خلال هذه الجائزة، إلى فتح أفق ثقافي جديد يعيد الاعتبار للمعرفة المغربية في بعدها القيمي والحضاري، ويكرس ثقافة الاعتراف تجاه الأسماء التي شكلت وجدان الأمة، وأسست لمفاهيم النهضة من داخل اللغة والدين والتاريخ، في وجه محاولات التغريب أو الإلغاء.



