رياضة | أيت منا يبهدل سمعة الكرة المغربية في الموندياليتو
الرباط – الأسبوع
حول هشام أيت منا، رئيس نادي الوداد الرياضي، المشاركة التاريخية للفريق في كأس العالم للأندية، من حلم انتظرته الجماهير الحمراء بفخر، إلى مهزلة بهدلت سمعة الكرة المغربية على الساحة العالمية، فبعد أن ورث فريقا بطلا لإفريقيا بفضل الإنجاز الذي تحقق في عهد الرئيس السابق سعيد الناصيري، قاد أيت منا سفينة الوداد بتسيير ارتجالي ونهج هاوٍ نحو مشاركة كارثية، بدد من خلالها إرثا قاريا كبيرا وأضاع فرصة كانت سانحة لرفع راية المغرب عاليا في هذا المحفل الدولي.
وتجلت عشوائية التسيير بشكل واضح في سياسته الخاصة بالانتدابات، حيث أغرق الفريق بتعاقدات غير مدروسة مع لاعبين أثبتت التجارب السابقة عدم قدرتهم على تقديم الإضافة المرجوة، سواء في بداية الموسم أو خلال فترة الانتقالات الاستثنائية التي منحتها “الفيفا”، وباستثناء أسماء قليلة، ظهرت باقي الصفقات الجديدة بمستوى باهت وبعيدة كل البعد عن حجم وقيمة قميص بطل إفريقيا، مما كشف عن غياب رؤية تقنية واضحة لدى الإدارة الحالية.
ولم تقتصر الأخطاء على الجانب الإداري، بل امتدت لتشمل الاختيارات التقنية المتخبطة التي زعزعت استقرار الفريق، فبدء من التعاقد مع المدرب رولاني موكوينا الذي قاد النادي للإقصاء من كأس العرش وتراجع نتائجه محليا، ومرورا بالتأخر غير المبرر في إقالته، وانتهاء بتعيين المدير الرياضي كمدرب في قرار افتقد للطموح.. كلها عوامل ساهمت في تفكيك هوية الفريق وقتل روحه القتالية قبل خوض غمار المونديال.
وفي نهاية المطاف، كانت الحصيلة على أرض الملعب ترجمة صادقة لهذا التخبط الإداري والفني، ثلاثة هزائم متتالية ومركز أخير في المجموعة، وشباك تستقبل ثمانية أهداف، فلم تكن المشكلة في الخروج من البطولة، بل في الصورة المزرية التي ظهر بها الوداد كفريق بلا هوية ولا طموح، ليطرح السؤال بقوة حول ما إذا كان أيت منا، الذي لم ينجح في تسيير شؤون المحمدية، حوّل بطل إفريقيا إلى مجرد جسر عبور لتصفية الحسابات وتشويه سمعة الكرة الوطنية.



