الأسبوع الرياضي

رياضة | مدربون مغاربة يغزون الملاعب العالمية

"صنع في المغرب".. 

الرباط – الأسبوع

    لم يعد إنجاز مونديال قطر 2022 مجرد ذكرى تاريخية لكرة القدم المغربية، بل كان بمثابة الشرارة التي أطلقت “العصر الذهبي” للمدرب الوطني في الأسواق الدولية، فما شهده العالم من عبقرية تكتيكية لوليد الركراكي، لم يكن وليد الصدفة، وإنما تتويجا لعمل قاعدي امتد لأكثر من عقد، ركز على التكوين الاحترافي وخلق أطر تقنية بمعايير عالمية، هذا النجاح حول المدرب المغربي من مجرد اسم محلي إلى علامة تجارية مطلوبة، وباتت خبرته محط اهتمام الاتحادات الكروية في آسيا وإفريقيا، والتي تسعى لاستنساخ التجربة المغربية.

ويتجلى هذا التألق بوضوح في الملاعب العربية، حيث بات المدرب المغربي مرادفا للإنجاز، فبعد أن أبهر الحسين عموتة القارة الآسيوية بقيادته منتخب الأردن إلى وصافة الكأس القارية، جاء مواطنه جمال السلامي ليكمل الملحمة ويحقق الحلم التاريخي بتأهيل “النشامى” إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة، هذه الثنائية الناجحة في الأردن، إلى جانب بصمات مدربين آخرين في الدوريات الخليجية، رسخت صورة المدرب المغربي كخبير تكتيكي قادر على صناعة التاريخ وترك بصمة لا تمحى.

تتمة المقال تحت الإعلان

ولم يقتصر هذا المد على المنطقة العربية، بل امتد ليغزو القارة السمراء ويخترق أسوار أوروبا المنيعة.. فبينما يواصل أساطير مثل بادو الزاكي ورشيد الطاوسي ترك بصماتهم في أندية ومنتخبات إفريقية، نجحت أسماء شابة مثل عصام الشرعي في بلجيكا وعادل رمزي في هولندا، في فرض نفسها في دوريات أوروبية تنافسية، ويمثل هذا الاختراق الأوروبي قفزة نوعية تؤكد أن المدرسة المغربية في التدريب لم تعد مجرد مصدر إقليمي، بل باتت قوة عالمية قادرة على المنافسة في أعلى المستويات.

تتمة المقال تحت الإعلان

في النهاية، يبقى وليد الركراكي هو الرمز الأبرز لهذا التحول، حيث لم يكتف بصناعة المجد في قطر، بل فتح الباب على مصراعيه لجيل كامل من المدربين المغاربة ليثبتوا جدارتهم، فما نشهده اليوم ليس مجرد نجاحات فردية متفرقة، بل هو ثمرة استراتيجية وطنية ناجحة، حولت الخبرة الكروية المغربية إلى أحد أهم صادرات “القوة الناعمة” للمملكة، وأثبتت أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأكيد نحو الريادة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى