منوعات | السينما المغربية أداة للدبلوماسية الثقافية ورصيد استراتيجي في مهرجان “كان”

على هامش انعقاد الدورة 78 لمهرجان “كان” السينمائي الدولي، المنعقد في الفترة ما بين 13 و21 ماي الجاري، لم تكن المشاركة المغربية مقتصرة على حضور رمزي، أو مجرد مرور عابر على السجاد الأحمر، بل كانت مناسبة لتسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للسينما المغربية الصاعدة، وإمكاناتها الكبيرة للتأثير وترسيخ مكانة بلد يعتمد على ثقافته وخياله ومواهبه للتألق على الصعيد الدولي، من خلال جعل السينما المغربية أداة للدبلوماسية الثقافية، حيث تم تخصيص جناح أقامه المركز السينمائي المغربي في قرية المهرجان الدولية، إلى جانب رواق مخصص للترويج للفيلم المغربي في سوق الفيلم.
وفي هذا السياق، عرفت الزيارة التي قامت بها وزيرة الثقافة الفرنسية، رشيدة داتي، بحضور الكاتب العام لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، عبد العزيز البوزدايني، نجاحا باهرا، حيث شهدت الزيارة تبادلا للحديث مع عدد من المواهب المغربية الشابة المشاركة في ورشة الإنتاج المشترك بين المغرب وفرنسا.
وتندرج هذه الورشة، التي اشترك في تنظيمها المركز السينمائي المغربي ونظيره الفرنسي، في إطار اتفاق الإنتاج السينمائي المشترك، الذي وقع بين البلدين في 18 ماي 2024، وتهدف إلى دعم بروز جيل جديد من السينمائيين المغاربة، من خلال تمكينهم من فضاء للتواصل المهني مع منتجين فرنسيين معتمدين ضمن فعاليات المهرجان وسوق الفيلم.
وفي إطار تفعيل هذا الاتفاق، أكد البوزدايني أنه نهتم إطلاق طلب ترشيحات بشكل مشترك مع الجانب الفرنسي قبل بضعة أشهر، وأن مشروعين تم تقديمهما لداتي، أحدهما فيلم رسوم متحركة طويل بتقنية ثلاثية الأبعاد، والآخر فيلم روائي كلاسيكي يدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع لمسة من التحريك.



