كواليس الأخبار

هل يعكس بلاغ الديوان الملكي غضبة ملكية على وزارة الفلاحة ؟

الرباط – الأسبوع

    يبدو أن ملف “الفراقشية” الذين حصلوا على 13 مليار درهم من أموال الدولة خارج القانون، وضع الحكومة ووزارة الفلاحة أمام غضبة ملكية صامتة، بسبب تدبيرها السيء والفاشل لهذا القطاع منذ سنوات، رغم كثرة البرامج وعمليات الدعم التي صرفت عليها ملايير طائلة..

حسب بلاغ الديوان الملكي، فقد استفسر الملك محمد السادس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، حول تأثير التساقطات المطرية على الموسم الفلاحي، وعلى الوضع الحالي للقطيع الوطني للماشية، وكذا الإجراءات التي أعدتها الحكومة من أجل إعادة تكوين القطيع بشكل مستدام، وتحسين أوضاع مربي الماشية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأضاف البلاغ، ان الملك أصدر توجيهاته “قصد الحرص على أن تكون عملية إعادة تكوين القطيع ناجحة على جميع المستويات، بكل مهنية، ووفقا لمعايير موضوعية، وأن يوكل تأطير عملية تدبير الدعم إلى لجان تشرف عليها السلطات المحلية”.

تتمة المقال تحت الإعلان

هذا القرار الملكي يعني سحب عملية تدبير وتطوير القطيع الوطني من وزارة الفلاحة ومنح الاختصاص لوزارة الداخلية ورجال السلطة في توزيع الدعم المخصص للفلاحين والكسابة، بعدما فشلت الوزارة خلال السنوات الماضية في عهد محمد صديقي وقبله عزيز أخنوش، في تطوير وتنمية القطيع الوطني من المواشي والأبقار.

لكن ما وراء القرار الملكي، يؤكد أن قضية “الفراقشية” لها صلة بالموضوع، بعدما هزت الرأي العام، خاصة بعد تصريحات وزراء في الحكومة وقيادات سياسية حول وجود اختلالات في عملية الدعم إلى جانب الإعفاءات الجمركية والضريبية بخصوص عملية استيراد اللحوم، والتي مكنت بعض المستفيدين من تحقيق أرباح طائلة على حساب المغاربة، كما قال نزار البركة.

ومن المؤكد أن وزارة الداخلية سوف تعمل بجد على مواكبة مشروع تطوير القطيع الوطني، وتوزيع الدعم على جميع الفلاحين بشكل يضمن للجميع الاستفادة عوض طريقة عمل وزارة الفلاحة.. ويرى العديد من المتتبعين أن القرار الملكي بسحب تدبير القطيع من الحكومة ومنحه للداخلية، مؤشر على بداية فقدان الثقة في العمل الذي تقوم به الحكومة في بعض المجالات الحيوية، وبمثابة رسالة عتاب من القصر إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش ومسؤولي القطاع الفلاحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى