الأسبوع الرياضي

رياضة | الكرة المغربية.. وهج المنتخبات يحجب عثرات الأندية

الرباط – الأسبوع

    لا يختلف اثنان على أن الكرة المغربية تعيش أزهى عصورها على صعيد المنتخبات الوطنية، حيث ترسم لوحة من الإنجازات الباهرة تشمل كافة الفئات السنية، ذكورا وإناثا، وتمتد لتشمل كرة القدم داخل القاعة والكرة الشاطئية، هذا التألق اللافت، الذي جعل أسود الأطلس ولبؤاته حديث القاصي والداني، يقف على النقيض تماما من واقع الأندية المحلية التي تتخبط في دوامة من المشاكل المالية والنتائج التقنية المتواضعة قاريا، مما يطرح تساؤلات ملحة حول أسباب هذا التباين الصارخ.

ويعود الفضل في هذه الطفرة النوعية للمنتخبات، إلى سياسة استراتيجية دقيقة تبنتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم منذ تولي فوزي لقجع رئاستها، انطلقت شرارتها الأولى بالتأهل التاريخي لمونديال روسيا 2018، هذه السياسة ارتكزت على تطوير البنية التحتية، والاستثمار في الكفاءات التدريبية، ووضع خطط طويلة الأمد، وهو ما أثمر إنجازا تاريخيا ببلوغ المنتخب الأول نصف نهائي مونديال قطر 2022، وتوالت بعدها النجاحات عبر مختلف المنتخبات، من تألق لبؤات الأطلس في مونديالهن، إلى هيمنة أسود الفوتسال، وبراعم الأمة في مختلف المحافل القارية والدولية، حتى أن “الفيفا” أشادت بهذه التجربة المغربية الرائدة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي قلب هذه النهضة الكروية، تبرز أكاديمية محمد السادس لكرة القدم كرافد أساسي ومنجم للمواهب، تجسيدا لرؤية ملكية استشرفت المستقبل منذ تأسيسها عام 2009، هذه المؤسسة الرائدة، التي دمجت ببراعة بين التكوين الرياضي والتحصيل الدراسي، قدمت للكرة المغربية نجوما بحجم يوسف النصيري ونايف أكرد وعز الدين أوناحي، وأمدت مختلف المنتخبات الوطنية بدماء شابة قادرة على حمل المشعل وتحقيق الإنجازات.

تتمة المقال تحت الإعلان

لكن على الضفة الأخرى، ترزح الأندية تحت وطأة أزمات مالية خانقة تحول دون قدرتها على المنافسة قاريا أو حتى دخول سوق الانتقالات بقوة، وهو ما دفع الجامعة إلى إحداث العصبة الاحترافية كذراع تنفيذي لتطوير المشهد، وتعلق الآمال حاليا على تحويل الأندية إلى شركات رياضية قادرة على جذب الاستثمارات، مع التركيز على التكوين القاعدي عبر شراكات استراتيجية، كالاتفاقية مع المكتب الشريف للفوسفاط، في محاولة لسد الفجوة وتحقيق نهضة مماثلة للأندية تلتحق بقطار تألق المنتخبات الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى