رياضة | لماذا تأخرت الجامعة في إصلاح منظومة التحكيم ؟
الرباط – الأسبوع
كلفت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الحكم الدولي الأمريكي المغربي، إسماعيل الفتح، بمهمة إجراء خبرة شاملة على منظومة التحكيم، بهدف كشف مكامن قوتها وضعفها، واقتراح سبل من أجل تطويرها.
وقد استحسن الشارع الرياضي خطوة الجامعة نحو تجويد منظومة التحكيم ببلادنا، بعد الاختلالات التي شابتها في السنوات الأخيرة، وأساءت نوعا ما للكرة الوطنية، والسؤال المطروح: لماذا تأخرت الجامعة في القيام بهذه الخطوة منذ بداية الموسم الكروي ؟
كلفت جامعة لقجع الحكم الدولي ذي الأصول المغربية إسماعيل الفتح، بتقويم مستوى التحكيم المغربي في أفق تطويره عبر وضع خريطة طريق للنهوض بمستوى التحكيم بما يساير طموحات الممارسين والجمهور، وتجنب رياح الانتقاد المستمر لأداء التحكيم الوطني وتطلعات الجماهير لمنافسة عادلة تقوم على منظومة التحكيم العادل، وسيتم العمل بتنسيق بين المديرية الوطنية للتحكيم واللجنة المركزية للتحكيم من أجل تنزيل خارطة الطريق، مما فتح نقاشا جديدا حول واقع التحكيم ومستقبله في ظل التحولات التي يعرفها المشهد الكروي وطنيا وقاريا.
ويقوم المشروع على ثلاثة ركائز: الجانب التقني المرتبط بالبطولة الاحترافية، تأهيل الحكام للاحتراف بمفهومه الكامل، ثم إصلاح الهيكلة التنظيمية والقانونية، ولا يقتصر المشروع على توصيات عامة، بل يتضمن تفاصيل دقيقة تهم التحكيم بالفيديو “VAR”، التكوين، آليات التقييم، معايير التعيين، وحتى بروتوكولات التعامل مع وسائل الإعلام بعد نهاية المباريات، كما سيستعين الحكم الفتح بفريق تقني يضم خبراء أجانب في التحكيم بالفيديو، ومهندسين مختصين في رقمنة الأداء التحكيمي وتحليل البيانات الإحصائية لكل مباراة، لعل وعسى أن يصلح ما يمكن إصلاحه.
ومن بين الجوانب التي أثارت الانتباه في مشروع إسماعيل الفتح، اهتمامه بتأهيل الحكم كمحترف، ليس فقط بدنيا أو تقنيا، بل أيضا من حيث السلوك الإعلامي، والتواصل مع الأندية، وضبط تفاصيل الأسبوع التحضيري للمباريات، كما لم يغفل المشروع نقطة حساسة تتعلق بالاعتمادات المالية الخاصة بالحكام، في إشارة إلى ضرورة تحسين وضعيتهم بما يليق بحجم الضغط والمهام الموكولة إليهم، وهي الخاصية التي كانت تنقص الحكم المغربي، مما جعل بعض الحكام يدخلون في صراع مع عدة جماهير أندية ممارسة في القسم الأول.



