رياضة | الركراكي يدخل دائرة الانتقادات رغم الفوز..

الرباط – الأسبوع
رغم الفوز الذي حققه المنتخب المغربي في المباراتين السابقتين، بالملعب الشرفي بوجدة في الجولة الخامسة من تصفيات كأس العالم، إلا أن الأداء الذي ظهر به أسود الأطلس لم يكن مقنعا للكثيرين، مما جعل الانتقادات تطال المدرب وليد الركراكي، لكونه يتوفر على مواهب كثيرة ولم يستطع إيجاد توليفة قادرة على تجاوز خطوط دفاع خصومه، وتغيير خططه وفق مجريات المباراة.
ويدفع هذا المستوى المتذبذب إلى طرح أكثر من تساؤل حول قدرة المنتخب على تحقيق أمل ملايين المغاربة في الفوز بثاني كأس إفريقية في تاريخه خلال نهائيات كأس إفريقيا للأمم التي سيستضيفها المغرب نهاية العام الحالي، ويبدو أن المنتخب المغربي لا يجد عادة صعوبات كبيرة في تجاوز منتخبات أوروبية أو عالمية، بينما يعاني الأمرين أمام منتخبات إفريقية متواضعة، مما جعل هذه المباراة تترك ظلالا من الريبة والشك حول المستوى الحقيقي للمنتخب المغربي.
كما طالت الانتقادات اختيارات الركراكي التكتيكية؛ فقد اعتبر البعض أن المنتخب افتقد إلى النجاعة الهجومية ولم يستغل بشكل كاف الفرص التي أتيحت له، خاصة وأن منتخب النيجر لعب بتراجع دفاعي واضح، كما تم توجيه تساؤلات حول بعض التبديلات التي أجراها المدرب خلال المباراة، ومدى تأثيرها على الأداء العام للفريق، مستغربين من سبب تراجع الأداء في الشوط الأول، حيث ظهر المنتخب المغربي بمستوى أقل من المتوقع، قبل أن يتحسن نسبيا في الشوط الثاني بفضل الفارق البدني والتقني بين اللاعبين.
واعتبر المنتقدون لأداء المنتخب، أن الإطار الوطني بادو الزاكي، مدرب منتخب النيجر، نجح إلى حد كبير في إيقاف “خطورة” الأسود وفرض أسلوب لعب دفاعي على المنتخب المغربي، كما أنه خلق العديد من المتاعب من خلال التقدم في النتيجة، ليكسب الركراكي تكتيكيا في الشوط الأول بعد أداء جيد للاعبيه، بينما المنتخب المغربي، رغم تفوقه على الورق، وجد صعوبة في فرض أسلوبه أمام النيجر، الذي لم يكن خصما قويا على المستوى الفني، مما دفع بعض متتبعي الشأن الرياضي للتساؤل عن سبب تراجع الأداء في الشوط الأول، حيث ظهر المنتخب بمستوى أقل من المتوقع، قبل أن يتحسن نسبيا في الشوط الثاني بفضل الفارق البدني والتقني بين اللاعبين.
وأعادت المباراة ضد النيجر إلى الأذهان مشاركة المغرب في كأس أمم إفريقيا بالكوت ديفوار 2023، حين خرج المنتخب محبطا من المنافسات بعد مباريات سيئة، وأقصي أمام منتخب جنوب إفريقيا بهدفين لصفر، والمثير أن إقصاء المنتخب المغربي من نهائيات الكوت ديفوار جاء بعد أشهر قليلة من الإنجاز المذهل الذي حققه في مونديال قطر، حين وصل لأول مرة في تاريخه إلى نصف النهائي، وانهزم بصعوبة أمام المنتخب الفرنسي في مباراة لم يكن فيها التحكيم نزيها بما يكفي.



