رياضة | من المسؤول عن دفع مستوى البطولة الوطنية نحو المجهول ؟

الرباط – الأسبوع
لاحظ جل المتتبعين للبطولة الوطنية لكرة القدم، تراجع مستوى كل الأندية رغم الترسانة البشرية التي تتوفر عليها، والبنى التحتية التي أصبح المغرب يمتلكها، مما جعلها تدخل مرحلة شك، حيث تراجع الدوري المغربي في التصنيف القاري، وإذا كان هذا التقارب في المستوى جعل البطولة الوطنية غير تنافسية، إلا أن التساؤل يجب أن يطرح حول من أوصل البطولة المغربية لهذا المستوى، رغم القاعدة الجماهيرية التي تتوفر عليها النوادي المغربية ؟
بالنسبة لفرق البيضاء، فقد اثر إغلاق مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، معقل الرجاء والوداد، بشكل كبير على مستوى الفريقين، كونه المُحرك الرئيسي لهما بحضور حشد كبير من جماهيرهما الخضراء والحمراء، وهو ما يضع خصومهم تحت ضغط رهيب، بطبيعة الحال هو عامل افتقده الفريقان بعد إغلاق الملعب، لتتراجع نتائجهما وتتعالى أصوات المحبين احتجاجا على النتائج الماضية، مما يعني أن إغلاق الملعب حرم الرجاء والوداد من دفء المناصرين ورحّل الفريقين قسرا خارج العاصمة الاقتصادية، فتضاعفت مصاريف التنقل، مما استنزف خزينتهما المالية، كما أصبح من الصعب أن يضمن الرجاء والوداد حضورهما جماهيريا كما اعتادا سابقا، الأمر الذي يجعل حاضرهما صعبا والمستقبل غامضا.
ومن أهم مسببات تراجع البطولة الاحترافية، هو إفراغها من المواهب الكروية نحو دوريات عربية أخرى، بجذب أجود لاعبي البطولة الوطنية، كما حدث مع المدافع صلاح مصدق من فريق نهضة الزمامرة، إلى نادي الزمالك المصري، إذ يرتقب أن تغير من نهجها بضم أجود لاعبي فرق المقدمة، والذي يتطلب مبالغ مالية كبيرة، كما كان الشأن مع رضى سليم مهاجم الجيش الملكي ومن قبله وليد أزارو وحميد أحداد ومحمد أوناجم وغيرهم، بعروض مالية أقل، بعد أن تحدثت تقارير إعلامية مصرية عن ضرورة الاهتمام باللاعبين المتواجدين في فرق مغربية أخرى غير تلك التي تنافس على الألقاب، على اعتبار أن البطولة الوطنية تضم لاعبين مهاريين ولا يجدون أي صعوبة في التأقلم مع الدوري المصري، بعروض مالية منخفضة.
من جانب آخر، تشهد بطولتنا إقالات عديدة في صفوف المدربين، بعدما عمدت 6 فرق وطنية إلى تغيير مدربيها لأكثر من مرة، أبرزهم الرجاء الرياضي، الذي حطم الرقم القياسي في تغيير المدربين بعد أن استهل الموسم الكروي الجاري بمعية البوسني روسمير سفيكو، تلاه عبد الكريم الجيناني، فالبرتغالي ريكاردو سابينتو، فحفيظ عبد الصادق، ثم التونسي لسعد جردة الشابي، في مشهد غير معتاد بالنسبة للفريق الأخضر، ما أثار العديد من علامات الاستفهام حول الأسباب الحقيقية التي تسببت في النهج الجديد لأحد أبرز ممثلي كرة القدم عالميا.



