رياضة | المغرب يسعى لترسيخ نفسه كمنظومة كروية قوية في القارة الإفريقية

الرباط – الأسبوع
في السنوات الأخيرة، رسخ المغرب مكانته كقوة صاعدة في مجال كرة القدم العالمية والقارية، رغم غيابه عن منصات التتويج لسنوات طويلة، فالتقدم الكبير الذي أحرزه في تطوير بنيته التحتية الرياضية، وتحسين نظام اكتشاف المواهب، وتعزيز إعداد اللاعبين، سمح للمنتخب الوطني بتحقيق إنجازات بارزة، منها الوصول التاريخي إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، كما أن المغرب أصبح قوة كروية مهيمنة في القارة الإفريقية، وهو وضع تعززه الخطوات الاستراتيجية مثل توقيع اتفاقية تأسيس مقر دائم لمكتب “الفيفا” الإفريقي في مراكش.
فالواقع يثبت أن المغرب، الذي سيشارك في استضافة كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، قام باستثمارات كبيرة، وخاصة في المرافق الرياضية، وهو ما أكده سيمون هيوز، الصحافي ومؤلف العديد من الكتب الكروية، أن أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، الواقعة ضواحي الرباط، تعد أحد أبرز المشاريع في التنمية الشاملة لكرة القدم المغربية، وتبلغ مساحة هذه الجوهرة الرياضية 2.5 كيلومتر مربع، وتضم مدرسة ومركزا طبيا وأربعة ملاعب، كما تم بناء خمسة مراكز تدريب إقليمية أخرى في مناطق مختلفة من المغرب في عام 2017.
كما أن ملعب الحسن الثاني الجديد، قيد الإنشاء حاليا، والذي يتوقع أن يتسع لـ 115 ألف متفرج، سيكون أكبر ملعب في العالم، ورمزا للمكانة الجديدة للبلاد كواحدة من القوى الناشئة في كرة القدم العالمية، وأشار نفس المصدر إلى أن العديد من المغاربة يأملون في أن يستضيف هذا الملعب المباراة النهائية لمونديال 2030، وقبل بطولة كأس العالم هذه، سيستضيف المغرب النسخ الخمس المقبلة من كأس العالم لكرة القدم سيدات تحت 17 عاما، كل عام بدء من سنة 2025، وفي أبريل المقبل، ستستضيف الرباط القمة العالمية لكرة القدم المقبلة، وهو اجتماع مغلق سيجمع قادة العالم والخبراء في هذا المجال.
هذه الفعاليات الكبرى، تؤكد التزام المغرب بتعزيز دوره كفاعل رئيسي على الساحة العالمية.



