رياضة | تكرار الخروقات في الكرة الوطنية يزكي ضعف المؤسسات الرياضية في المغرب

الرباط – الأسبوع
في ظل تغييب سلطة القانون حول المخالفات التي تقع داخل البطولة الوطنية، تتكرر الخروقات دون أن تستعمل الأجهزة الوصية عن القطاع الرياضي الأكثر متابعة في المغرب، صلاحياتها القانونية في زجر المخالفين لقواعد اللعبة في المغرب، كما يساهم في ترسيخ ثقافة ضعف القانون أمام النفوذ السياسي الذي تغلغل في القطاع الرياضي، وهو أمر غير محمود على مستوى سمعة الكرة المغربية عالميا وقاريا.
ورغم مطالب الجماهير المغربية بإحالة ملف الفضيحة التحكيمية التي تفجرت إعلاميا في الآونة الأخيرة، والتي تهم لقاءين في الدوري المغربي للموسم الماضي على القضاء المغربي، إلا أن العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية ربطت تحويل الملف إلى القضاء العادي بنتائج تحقيقات لجنة الأخلاقيات التابعة للجامعة الملكية لكرة القدم، وهي التحقيقات التي لا زالت سارية داخل أروقة الجامعة دون معرفة نتيجتها كما هو الحال مع العديد من التحقيقات التي تبنتها جامعة لقجع.
من جهة أخرى، اعتبر الفصيل المساند للجيش الملكي، أن تقرير مندوب مباراة فريقهم أمام أولمبيك أسفي، تضمن معطيات “مزورة” فيما يتعلق بـ”التراشق بالكراسي”، بما أن مدرجات الملعب البلدي بالقنيطرة لا توجد بها كراسي أصلا، وفق تعبير فصيل “بلاك أرمي”، وهو الأمر الذي لم تفنده الأجهزة الوصية على كرة القدم أو تؤيده بفتح تحقيق في مدى صحة هذه الادعاءات من الجماهير العسكرية، لأن القضية لا تخدم الكرة المغربية، وتزكي نظرية توجيه لقب الدوري الاحترافي لفريق معين، مما يقتل المنافسة الشريفة داخل البطولة الوطنية.
فلم تكن هذه المرة الأولى التي تظهر في البطولة المغربية لكرة القدم خروقات قانونية تسيئ لسمعة الكرة، بل سبقتها خروقات عديدة دون أن تجزم فيها الأجهزة الوصية على القطاع الرياضي بالمغرب، مما يطرح التساؤل عن الجدوى من تواجدها إن لم تكن حازمة مع المخالفين لقواعد اللعب النظيف، ونيل الألقاب وفق المنافسة الشريفة.



